( أحدهما ) لا يصح لأنه لم يجب إلى ما سألت ، فهو كالقسم قبله ( والثاني ) يصح
وهو المذهب لأنها استدعت فرقة لا ينقص بها العدد ، فأجاب إلى فرقة ينقص
بها العدد فحصل لها ما طلبت وزيادة .
( الشرح ) الأحكام : إذا قالت المرأة طلقني ثلاثا ولك ألف ، فطلقها ثلاثا
استحق آلاف عليها . وبه قال أحمد وأبو يوسف ومحمد . وقال أبو حنيفة :
لا يستحق شيئا . دليلنا أنها استدعت منه الطلاق بالعوض فكان كما لو قالت :
طلقني وعندي ألف
وإن قالت طلقني ثلاثا ولك ألف أو بألف أو على ألف فطلقها واحدة استحق
عليها ثلث الألف ، وبه قال مالك . وقال أحمد لا يستحق عليها شيئا . وقال
أبو حنيفة : إن قالت بألف استحق عليها ثلث الألف . وان قالت على ألف لم
تستحق شيئا . دليلنا أنها استدعت منه فعلا بعوض ، فإذا فعل بعضه استحق
بقسطه ، كما لو قالت : من رد على عبيدي الثلاثة من الإباق فله ألف فرد
واحدا منهم . وان قالت طلقني ثلاثا فطلقها واحدة ونصفا وقع عليها طلقتان .
هكذا أفاده العمراني في البيان وابن الصباغ في الشامل ، وكم يستحق عليها ؟ فيه
وجهان ( أحدهما ) يستحق ثلثي الألف ، لأنه وقع عليها طلقتان
( والثاني ) لا يستحق عليها إلا نصف الألف لأنه لم يوقع عليها الا نصف
الثلاث ، وإنما سرت الطلقة بالشرع . وان قال : إن أعطيتني ألفا فأنت طالق
ثلاثا فأعطته ثلث الألف أو نصفها لم يقع الطلاق عليها ، لان الصفة لم توجد
بخلاف ما لو استدعت منه الطلاق ، فإن طريقه المعاوضة وهذا طريقه الصفة
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) وإن قالت طلقني ثلاثا ولك على ألف فطلقها طلقة استحق ثلث
الألف لأنها جعلت الألف في مقابلة الثلاث ، فكان في مقابلة كل طلقة ثلث
الألف . وان طلقها طلقة ونصفا ففيه وجهان ( أحدهما ) يستحق ثلثي الألف
لأنها طلقت طلقتين ( والثاني ) يستحق نصف الألف لأنه أوقع نصف الثلاث .
وإنما كملت بالشرع لا بفعله