على مقدمة الثديين ، كل ذلك يعد موليا ، لأنه يحرم عليها الظهور بكل ما ذكر
لأنها ثياب أقبح في الرجعية من ثياب الجاهلية ، وانتكاسة بالمجتمع الانساني
إلى مستوى بهيمي ، ليس له في العفة أو الشرف حظ أو نصيب
فإن قال والله لا أطؤك حتى أعطيك مالا أو أصنع معك صنيعا حسنا أو أقدم
لك جميلا ، لم يكن إيلاء ، لان فعله لذلك ليس بمحرم ولا ممتنع فجرى
قوله : حتى أصوم يوما .
( مسألة ) وإن قال : والله لا وطئتك في هذا البيت أو في هذه البلدة أو نحو
ذلك من الأمكنة المعينة لم يكن موليا . وهذا قول الشافعي وأحمد والثوري
والأوزاعي والنعمان وصاحبيه وقال ابن أبي ليلى وإسحاق : هو مول ، لأنه
حلف على ترك وطئها .
وإن قال : والله لا وطئتك إلا برضاك لم يكن موليا لأنه يمكنه وطؤها بغير
حنث ، ولأنه محسن في كونه ألزم نفسه اجتناب سخطها . وعلى قياس ذلك كل
حال يمكنه الوطئ فيها بغير حنث ، كقوله : والله لا وطئتك مكرهة أو محزونة
ونحو ذلك ، فإنه لا يكون موليا .
وإن قال : والله لا وطئتك مريضة لم يكن موليا لذلك إلا أن يكون بها
مرض لا يرجى برؤه أو لا يزول في أربعة أشهر ، فينبغي أن يكون موليا لأنه
حالف على ترك وطئها أربعة أشهر ، فإن قال لك لها وهي صحيحة فمرضت مرضا
يمكن برؤه قبل أربعة أشهر لم يصر موليا . وإن لم يرج برؤه فيها صار موليا ،
وكذلك إن كان الغالب ان لا يزول في أربعة أشهر صار موليا ، لان ذلك بمنزله
ما لا يرجى زواله :
وإن قال : والله لا وطئتك حائضا ولا نفساء ولا محرمة ولا صائمة ونحو هذا
لم يكن موليا ، لان ذلك ممنوع شرعا ، فقد أكد منع نفسه منه بيمينه وإن قال
والله لا وطئتك طاهرا أو لا وطئتك وطئا مباحا صار موليا ، لأنه حالف على
ترك الوطئ الذي يطلب به في الفيئة فكان موليا . كما لو قال : والله لا وطئتك
في قبلك ، وان قال والله لا وطئتك ليلا ، أو والله لا وطئتك نهارا لم يكن موليا
لان الوطئ يمكن بدون الحنث .
المجموع — صفحة 310
مساهمون: النووي
ص٣١٠