فلا يقدم في أربعة أشهر فيكون موليا ، وكذلك لو علق الطلاق على مرضها أو
مرض إنسان بعينه
( الثالث ) أن يعلقه على أمر يحتمل وجوده في أربعة أشهر . ويحتمل أن
لا يوجد احتمالا متساويا ، كقدوم زيد من سفر قريب أو من سفر لا يعلم قدره
فهذا ليس بإيلاء ، لأنه لا يعلم حلفه على أكثر من أربعة أشهر ولا يظن ذلك
( الرابع ) أن يعلق على ما يعلم أنه يوجد في أقل من أربعة أشهر أو يظن
ذلك كذبول بقل ( الفجل ) وجفاف ثوب ومجئ المطر في أوانه وقدوم الحاج
في زمان قدومه ، وابتداء الدراسة في المدراس ، وابتداء دورة المجلس ، وموعد
الميزانية ، إذا كان قد بقي على حدوث ذلك أقل من أربعة أشهر فلا يكون موليا
ولأنه لم يقصد الاضرار بترك وطئها أكثر من أربعة أشهر ، فأشبه ما لو قال :
والله لا وطئتك شهرا
( الخامس ) أن يعلقه على فعل منها هي قادرة عليه أو فعل من غيرها ، وذلك
ينقسم إلى : ( 1 ) أن يعلقه على فعل مباح لا مشقة فيه . كقوله : والله لا أطؤك
حتى تدخلي الدار ، أو تلبسي هذا الثوب ، أو حتى أتنقل بصوم يوم ، أو حتى
أكسوك ، فهذا ليس بإيلاء لأنه ممكن الوجود بغير ضرر عليها فيه ، فأشبه الذي
قبله ( ب ) أن يعلقه على فعل محرم ، كقوله : والله لا أطؤك حتى تشربي الخمر
أو تزني أو تسقطي ولدك أو تتركي صلاة الفرض ، أو حتى أقتل فلانا أو أزنى
بفلانة أو نحو ذلك ، فهذا كله ايلاء لأنه علقه بممتنع شرعا فأشبه الممتنع حسا
( ج ) أن يعلقه على ما على فاعله فيه مضرة ، مثل أن يقول : والله لا أطؤك حتى
تسقطي صداقك عنى أو دينك . أو حتى تكفلي ولدى أو تهبيني دارك : أو حتى
يبيعني أبوك داره أو نحو ذلك فهذا إيلاء ، لان أخذه لمالها أو مال غيرها عن
غير رضى صاحبه محرم فجرى شرب الخمر ، فلو حلف عليها أن لا يطأها
حتى تخرج من بيتها ( بالمينى جيب أو المكر وجيب ) وهي ثياب قصيرة ، الأول
فوق الركبة بخمسة عشر سنتيمترا ، والثاني فوق آخر الفخذ ، قريبا من أليتها
أو قال لها . والله لا أطؤك حتى تخرجي على الشاطئ ( بالبكينى ) وهو قطعتان
صغيرتان في قدر منديل اليد ، إحداهما تكون كالشريط على الفرج ، والأخرى
المجموع — صفحة 309
مساهمون: النووي
ص٣٠٩