أقر بأنه لا يستحق ذلك ، ويجب عليها العدة لأنها مقرة بوجوبها عليها ، وأما
النفقة والسكنى - فان حلف أنه طلقها قبل الإصابة - لم تستحق عليه النفقة
والسكنى ، وإن نكل عن اليمين فحلفت استحقت ذلك عليه ، وأما المهر فإن حلف
لم يستحق عليه إلا نصفه سواء كان بيده أو بيدها ، وإن نكل عن اليمين
وحلفت استحقت جميع المهر ، وهذا إذا لم يثبت بالبينة أو بإقرار الزوج انه قد
خلا بها . وأما إذا ثبتت بالبينة أو بإقرار انه قد كان خلا بها فعلى القول الجديد
لا تأثير للخلوة .
وقال في القديم : للخلوة تأثير ، فمن أصحابنا من قال : أراد انه يرجح بها قول
من ادعى الإصابة منهما . ومنهم من قال : بل الخلوة كالإصابة ، وقد مضى
بيان ذلك .
( فرع ) قال في الام : إذا قال قد أخبرتني بانقضاء عدتها ثم قالت بعد هذا
ما كانت عدتي منقضية فالرجعة صحيحة لأنه لم يقر بانقضاء العدة ، وإنما أخبر
عنها ، فإذا أنكرت ذلك فقد كذبت نفسها وكانت الرجعة صحيحة ،
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) فإن طلقها طلقة رجعية وغاب الزوج وانقضت العدة وتزوجت
ثم قدم الزوج وادعى أنه راجعها قبل انقضاء العدة ، فله أن يخاصم الزوج الثاني
وله أن يخاصم الزوجة ، فإن بدأ بالزوج نظرت فإن صدقه سقط حقه من النكاح
ولا تسلم المرأة إليه ، لان إقراره يقبل على نفسه دونها ، وان كذبه فالقول قوله
مع يمينه ، لان الأصل عدم الرجعة ، فان حلف سقط دعوى الأول ، وان نكل
ردت اليمين عليه ، فان حلف وقلنا إن يمينه مع نكول المدعى عليه كالبينة حكمنا
بأنه لم يكن بينهما نكاح ، فإن كان قبل الدخول لم يلزمه شئ ، وإن كان بعد
الدخول لزمه مهر المثل وان قلنا إنه كالاقرار لم يقبل إقراره في اسقاط حقها ،
فان دخل بها لزمه المسمى ، وان لم يدخل بها لزمه نصف المسمى . ولا تسلم
المرأة إلى الزوج الأول على القولين ، لأنا جعلناه كالبينة أو كالاقرار في حقه
دون حقها . وإن بدا بخصومة الزوجة فصدقته لم تسلم إليه ، لأنه لا يقبل