كناية في جنس لم يكن صريحا في ذلك الجنس ، كقوله : أنت خلية
( فرع ) إذا قال لامرأته : أنت كالميتة والدم - فإن نوى به الطلاق -
كان طلاقا ، وان نوى به الظهار كان ظهارا لأنه يصلح لها ، وان لم ينو شيئا لم
يكن عليه شئ لأنها كناية تعرت عن النية فلم تعمل في التحريم
وإن قال نويت بها أنت علي حرام - فإن قلنا إن قوله أنت علي حرام صريح
في إيجاب الكفارة وجب عليه الكفارة ، لان الصريح له كناية ، وان قلنا إن
التحريم كناية في إيجاب الكفارة لم يجب عليه ههنا كفارة ، لان الكناية لا تكون
لها كناية . هكذا ذكر الشيخ أبو حامد
وذكر الشيخ أبو إسحاق والمحاملي أنه إذا نوى بذلك تحريم عينها لزمته الكفارة
( فرع ) قال الشافعي رضي الله عنه : وإن نوى إصابته قلنا له : أصبت وكفر
وجملة ذلك أنه إذا قال لامرأته : إصابتك على حرام أو فرجك على حرام ، أو
قال أنت علي حرام ثم قال نويت به إصابتك فيجب عليه الكفارة لان موضع
الإصابة هو الفرج إلا أن ينوى به الطلاق أو الظهار فيقع ما نواه
وقول الشافعي : أصبت وكفر ، أراد أن يبين أن له أن يطأها قبل أن يكفر
بخلاف المظاهرة .
وإن قال لها أنت علي حرام ثم قال نويت ان أصبتها فهي حرام ، لم يقبل قوله
في الحكم لأنه يدعى خلاف الظاهر ، ويدين فيما بينه وبين الله تعالى ، لأنه
يحتمل ما يدعيه ،
( فرع ) إذا قال الرجل كل ما أملك على حرام - فإن كان له مال ولا
زوجات له ولا إماء لم ينعقد بهذا اللفظ يمين ولا يجب عليه شئ . وقال أبو حنيفة
يكون معناه والله لا انتفعت بمالي ، فإن انتفع به حنث ووجب عليه كفارة يمين
دليلنا أن التحريم ليس بيمين فلم يجب به كفارة في الأموال كغيره من الألفاظ ،
ويخالف الابضاع ، فإن للتحريم تأثيرا في الابضاع بالرضاع والظهار والعتق
والطلاق فأثره التحريم
وأما إذ كان له زوجات وإماء ، فإن نوى طلاق نسائه وعتق إمائه أو
المجموع — صفحة 117
مساهمون: النووي
ص١١٧