الظهار في النساء والعتق في الإماء حمل على ما نوى ، وإن نوى تحريم أعيانهن
وجب عليه الكفارة وإن أطلق .
فإن قلنا إنه صريح في إيجاب الكفارة وجب عليه الكفارة ، وإن قلنا إنه
كناية في إيجاب الكفارة لم تجب عليه الكفارة
إذا ثبت هذا فإن كان له زوجة واحدة أو أمة واحدة ونوى تحريم عينها ،
أو قلنا إنه صريح في إيجاب الكفارة وجب عليه كفارة واحدة ، وإن كان له
زوجات وإماء ونوى الظهار عن زوجاته ، فهل يجب عليه كفارة أو كفارتان ؟
فيه قولان يأتي توجيهما في الظهار . وإن نوى تحريم أعيانهن فمن أصحابنا من قال
فيه قولان كالظهار . ومنهم من قال : يجب عليه كفارة واحدة قولا واحدا ،
كما لو قال لأربع نسوة والله لا أصبتكن فأصابهن ، فإنه لا يجب عليه إلا كفارة
واحدة . هذا نقل البغداديين
وقال المسعودي : إذا قال الرجل : حلال الله على حرام فقد قال المتقدمون
من أصحابنا : ذلك كناية . وقال المتأخرون منهم : انه صريح لأنه أكثر استعمالهم
لذلك ، وكان القفال إذا استفتاه واحد عن هذا قال له : ان سمعت هذا من غيرك
قاله لامرأته ماذا كنت تفهم منه ؟ فإن قال : فهمت منه الصريح ، قال هو
صريح لك .
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) إذا كتب طلاق امرأته بلفظ صريح ولم ينو لم يقع الطلاق ، لان
الكتابة تحتمل ايقاع الطلاق وتحتمل امتحان الخط ، فلم يقع الطلاق بمجردها ،
وان نوى بها الطلاق ففيه قولان ، قال في الاملاء : لا يقع به الطلاق لأنه فعل
ممن يقدر على القول فلم يقع به الطلاق كالإشارة
وقال في الام هو طلاق وهو الصحيح ، لأنها حروف يفهم منها الطلاق فجاز
أن يقع بها الطلاق كالنطق . فإذا قلنا بهذا فهل يقع بها الطلاق من الحاضر والغائب
فيه وجهان ( أحدهما ) أنه لا يقع بها الا في حق الغائب لأنه جعل في العرف لافهام
الغائب كما جعلت الإشارة لافهام الأخرس ، ثم لا يقع الطلاق بالإشارة الا في