عن عثمان بن عفان جدكم وعثمان ورثه عن جده عبد شمس وعبد شمس ورثه
عن هاشم جد النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابن بطال : لان بنى أمية ورثوا
الخلافة عن عثمان رضي الله عنه وأبوه من بنى عبد شمس وأم أمه من بني هاشم ،
وهي البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم فجدته لامه عمة النبي صلى الله عليه وسلم
أما مسألة الاخوة والأخوات للأب والام فإنهم لا يرثون مع أحد ثلاثة ،
مع الأب أو مع الابن أو ابن الابن لقوله تعالى ( يستفتونك قل الله يفتيكم في
الكلالة إن امرؤ هلك ) الآية . فورث للأخت من أخيها بالكلالة ، وقد دللنا
على أن الكلالة من لا ولد له ولا والد
ثم دل الدليل على أنهم يرثون مع البنات وبنات الابن ومع الجد ، وبقى الأب
والابن وابن الابن على ظاهر الآية ، ولا ترث الاخوة والأخوات للأب مع
مع أحد أربعة : الأب والابن وابن الابن لما ذكرناه ، ولا مع الأخت للأب
والام لأنها أقرب منهم
أما مسألة الحجب فإنه حجبان : حجب إسقاط وحجب نقصان . فأما حجب
الاسقاط فمثل حجب الابن للاخوة والأخوات وبنيهم . والأعمام وبنيهم . ومثل
حجب الاخوة لبنى الاخوة والأعمام وبنيهم ، ومثل حجب الأب للاخوة .
وأما حجب النقصان فمثل حجب الولد للزوج من النصف إلى الربع ، وحجب
الزوجة من الربع إلى الثمن ، ومثل حجب الام من الثلث إلى السدس . إذا ثبت
هذا فإن جميع من ذكرنا ممن لا يرث من ذوي الأرحام والكفار والمملوكين
والقاتلين ومن عمى موته فإنه لا يحجب غيره . وبه قال الصحابة والفقهاء كافة
إلا ابن مسعود فإنه قال . يحجبون حجب النقصان . ووافق أنهم لا يحجبون
حجب الاسقاط .
ودليلنا أن كل من لا يحجب حجب الاسقاط لم يحجب حجب النقصان كابن
البنت ، ولأنه ليس بوارث فلم يحجب غيره كالأجنبي ، فإن قيل الاخوان
لا يرثان مع الأب ويحجبان الام فالجواب أنهما وارثان ، وإنما أسقطهما من هو
أقرب منهما ، وهؤلاء ليسوا بورثة في الجملة
( فرع ) قال الشافعي رضي الله عنه : وبنو الاخوة لا يحجبون الام عن الثلث
المجموع — صفحة 90
مساهمون: النووي
ص٩٠