إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها
ولد ، فورثهم في الكلالة ، وقد بينا ان الكلالة أن لا تكون والدا ولا ولدا .
( فصل ) وإذا استكمل البنات الثلثين ولم يكن مع من دونهن من بنات
الابن ذكر لم يرثن . لما روى الأعمش عن إبراهيم قال : قال زيد رضي الله عنه
إذا استكمل البنات الثلثين فليس لبنات الابن شئ إلا أن يلحق بهن ذكر ،
فيرد عليهن بقية المال ، إذا كان أسفل منهن رد على من فوقه للذكر مثل حظ
الأنثيين ، وان كن أسفل منه فليس لهن شئ ، وبقية المال له دونهن ، ولأنا لو
ورثنا من دونهن من بنات الابن فرضا مستأنفا لم يجز لأنه ليس للبنات بالبنوة
أكثر من الثلثين ، وان شركنا بينهن وبين بنات الابن لم يجز ، لأنهن أنزل منهن
بدرجة فلا يجوز أن يشاركنهن ، وان استكمل الأخوات للأب والام الثلثين
ولم يكن مع الأخوات للأب ذكر يعصبهن لم يرثن لما ذكرناه من المعنى في البنات
وبنات الابن .
( فصل ) ومن لا يرث ممن ذكرناه من ذوي الأرحام أو كان عبدا أو قاتلا
أو كافرا لم يحجب غيره من الميراث ، لأنه ليس بوارث فلم يحجب كالأجنبي .
( الشرح ) حديث جابر أخرجه أحمد قال ثنا سفيان أنبأنا ابن المنكدر أنه
سمع جابرا يقول : مرضت فأتاني النبي صلى الله عليه وسلم يعودني هو وأبو بكر
ماشيين ، وقد أغمي على فلم أكلمه ، فتوضأ فصبه على فأفقت وقلت : يا رسول الله
كيف أصنع في مالي ولى أخوات ؟ قال : فنزلت آية الميراث ( يستفتونك قل الله
يفتيكم في الكلالة ، كان ليس له ولد وله أخوات ) .
وفى رواية الصحيحين عن جابر رضي الله عنه قال ( عادني رسول الله صلى الله
عليه وسلم وأبو بكر في بنى سلمة يمشيان ، فوجدني لا أعقل زاد في رواية
الكشميهني : شيئا ) وقد ترجم البخاري له في صحيحه : باب عيادة المغمى عليه
وفى باب الاعتصام من صحيح البخاري بأنه صب عليه نفس الماء الذي توضأ به ،
وفى باب عبادة المريض : فتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم ثم صب وضوءه على
وفى لفظ عند أبي داود : فنفخ في وجهي فأفقت ، وفى الصحيحين من رواية رافع
المجموع — صفحة 88
مساهمون: النووي
ص٨٨