إلى سبعة عشر وهو أكثر ما يعول إليه هذا الأصل وتسمى أم الأرامل ، وإن
مات رجل وخلف زوجة وأبوين وابنتين فللزوجة الثمن وللأبوين السدسان
وللابنتين الثلثان وأصلها من أربعة وعشرين وتعول إلى سبعة وعشرين وتسمى
المنبرية ، لأنه روى أن عليا كرم الله وجهه سئل عن ذلك وهو على المنبر فقال
صار ثمنها تسعا .
وإن ماتت امرأة وخلفت زوجا وأما وأختا من أب وأم فللزوج النصف
وللأخت النصف وللأم الثلث ، وأصلها من ستة وتعول إلى ثمانية وهي أول
مسألة أعيلت في خلافة عمر رضي الله عنه وتعرف بالمباهلة ، فإن ابن عباس
رضي الله عنه أنكر العول وقال هذان النصفان ذهبا بالمال فأبن موضع الثلث
فقيل له والله لئن مت أو متنا فيقسم ميراثنا إلا على ما عليه القوم ، قال فلندع
أبناءنا وأبناءهم ونساءنا ونساءهم وأنفسنا وأنفسهم ، ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على
الكاذبين ) والدليل على إثبات العول أنها حقوق مقدرة متفقة في الوجوب ،
ضاقت التركة عن جميعها فقسمت التركة على قدرها كالديون
( الشرح ) إذا اجتمع أصحاب الفروض وضاقت سهام المال عن أنصبتهم ،
أعليت الفريضة التي زيد في حسابها ليدخل النقص على كل واحد منهم بقدر
حقه . والعول هو الرفع .
قال الفيومي في المصباح : عالت الفريضة عولا ارتفع حسابها وزادت سهامها
فنقصت الأنصباء ، فالعول نقيص الرد ، ويتعدى بالألف في الأكثر ، وبنفسه
في لغة ، فيقال أعال زيد الفريضة وعالها ، وعال الرجل عولا جار وظلم . وقوله
تعالى : ذلك أدنى ألا تعولوا . قيل معناه ألا يكثر من تعولون . وقال مجاهد :
لا تميلوا ولا ؟ وروا .
وقال العمراني في البيان : وإنما سمى عولا للرفع في الحساب إلى الزيادة فيه .
إذا ثبت هذا فأصول حساب الفرائض سبعه : الاثنان ، والثلاثة ، والأربعة ،
والستة ، والثمانية ، والاثنا عشر ، والأربعة وعشرون . فأربعة من هذه
الأصول لا يعول قط ، وهي الاثنان والثلاثة والأربعة والثمانية ، وثلاثة من