( الشرح ) الام لها ثلاثة فروض الثلث أو السدس أو ثلث ما يبقى ، ولها
سبعة أحوال . أحدها : أن يكون معها ولد ذكر أو أنثى أو ولد ابن ذكر أو أنثى
وإن سفل ، فلها السدس لقوله تعالى ( ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك
إن كان له ولد ) .
ثانيها : أن لا يكون مع الام ولد ولا ولد ابن ولا أحد من الاخوة والأخوات
فللأم الثلث لقوله تعالى ( فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث ) .
ثالثها : أن يكون مع الام ثلاثة إخوة أو ثلاث أخوات أو منهما فلها السدس
لقوله تعالى ( فإن كان له إخوة فلأمه السدس ) وقوله تعالى : إخوة لفظ جمع
وأقله ثلاثة .
رابعها : أن يكون مع الام أخ أو أخت فلها الثلث أيضا لقوله تعالى ( فإن
كان له إخوة فلأمه السدس فحجبها عن الثلث إلى السدس بالإخوة ، وذلك جمع
ولا خلاف أن الواحد ليس بجمع .
خامسها : أن يكون مع الام اثنان من الاخوة والأخوات أو منهما فللأم السدس
، وبه قال الصحابة والفقهاء عامة الا ابن عباس فإنه قال : لها الثلث ، وله
خمس مسائل في الفرائض انفرد بها ، هذه إحداهن .
دليلنا : أنه حجب لا يقع بواحد ، وينحصر بعدد ، فوجب أن يوقف على
اثنين ، أصله حجب بنات الابن بالبنات ، فقولنا : حجب لا يقع بواحد احتراز
من حجب الزوج والزوجة فإنه يقع الواحد من الأول ، وقولنا ينحصر بعد
احتراز من حجب البنتين للبنات والاخوة والأخوات لان الابنة فرضها النصف
والأخت فرضها النصف ، وإذا حصل مع إحداهما أخوها حجبها من النصف ،
ولا ينحصر هذا الحجب بعدد ، بل كلما كثر الاخوة حجبوها أكثر ، ولأنا وجدنا
الاثنين من الأخوات كالثلاث في استحقاق الثلثين ، فوجب أن يكون حجب
الاثنين من الاخوة للام حجب الثلاثة .
وروى أن ابن عباس دخل على عثمان فقال له . قال الله تعالى ( فإن كان له
اخوة فلأمه السدس ) وليس الأخوات اخوة بلسان قومك ، فقال عثمان :
المجموع — صفحة 72
مساهمون: النووي
ص٧٢