الايواء ، وذلك يحصل بالليل دون النهار ولا يجامعها لما روى عن عائشة ( ما من
يوم الا وهو يطوف علينا جميعا امرأة امرأة فيدنو ويلمس من غير مسيس حتى
يفضى إلى التي هو يومها فيبيت عندها ) وهل له أن يستمتع بالتي يدخل إليها في
غير يومها بالجماع ؟ فيه وجهان حكاهما ابن الصباغ .
( أحدهما ) لا يجوز لان ذلك ما يحصل به السكن فأشبه الجماع .
( والثاني ) وهو المشهور : يجوز لحديث عائشة أم المؤمنين ، فان دخل إليها
في يوم غيرها وأطال المقام عندها لزمه القضاء ، كما قلنا في الليل ، وان أراد
الدخول إليها في يوم غيرها لغير حاجة لم يجز لان الحق لغيرها ، وان دخل إليها
في يوم غيرها ووطئها ، وانصرف سريعا ففيه وجهان حكاهما المصنف . أحدهما
لا يلزمه القضاء لأنه غير مستحق ووقته لا ينضبط . والثاني : يلزمه أن يدخل
إليها في يوم الموطوءة فيطؤها لأنه أعدل .
قال المصنف رحمه الله :
( فصل ) وان تزوج امرأة وعنده امرأتان أو ثلاث قطع الدور للجديدة
فإن كانت بكرا أقام عندها سبعا ، لما روى أبو قلابة عن أنس رضي الله عنه أنه
قال ( من السنة أن يقيم عند البكر مع الثيب سبعا ، قال أنس : ولو شئت أن أرفعه
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لرفعت ) وإن كانت ثيبا أقام عندها ثلاثا أو سبعا
لما روى ( أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج أم سلمة رضي الله عنها وقال : إن
شئت سبعت عندك وسبعت عندهن ، وان شئت ثلثت عندك ودرت ) فان أقام
عند البكر سبعا لم يقض للباقيات شيئا ، وان أقام عند الثيب ثلاثا لم يقض ، فان
أقام سبعا ففيه وجهان .
( أحدهما ) يقضى السبع لقوله صلى الله عليه وسلم ( ان شئت سبعت عندك
وسبعت عندهن ) ( والثاني ) يقضى ما زاد على الثلاث ، لان الثلاث مستحقه لها
فلا يلزمه قضاؤها ، وان تزوج العبد أمة وعنده امرأة قضى للجديدة حق العقد
وفى قدره وجهان ، قال أبو علي بن أبي هريرة : هي على النصف كما قلنا في القسم
الدائم ، وقال أبو إسحاق : هي كالحرة ، لان قسم العقد حق الزوج فلم يختلف