وهو مع إرساله فيه من لا يعرف . ومن ثم فلا يحتج به في تخصيص الحكم
بهذه المرأة
أما حديث أبي هريرة أخرجه أبو داود والترمذي وصححه وحسنه وابن ماجة
وقال النووي في الأذكار ( ويستحب أن يقال لكل واحد من الزوجين بارك الله
لكل واحد منكما في صاحبه وجمع بينكما في خير ) روينا في صحيحي البخاري ومسلم
عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبد الرحمن بن عوف
رضي الله عنه حين أخبره أنه تزوج ( بارك الله لك ) وروينا في الصحيح أيضا أنه
صلى الله عليه لجابر رضي الله عنه حين أخبره أنه تزوج ( بارك الله عليك )
أما اللغات فقوله ( رفأ ) قال في الفتح بفتح الراء وتشديد الفاء مهموز ،
معناه دعا له . وفى القاموس رفأه ترفئة وترفيا ، قال له بالرفاء والبنين . أي
بالالتئام وجمع الشمل اه . والترفئة في الأصل الالتئام . يقال رفأ الفتق لام خرقه
وضم بعضه إلى بعض ، وكانت ترفئة الجاهلية أن يقال ( بالرفاء والبنين ) ثم نهى
النبي صلى الله عليه وسلم عنها وأرشد إلى ما في الأحاديث الواردة على ما سيأتي
في الأحكام .
أما الأحكام فإنه إذا أراد عقد النكاح على امرأة فلا بد أن تتميز عن غيرها
بالمشاهدة أو بالصفة أو بالتسمية ، فإذا كان له ابنة واحدة وهي حاضرة ، فإن
قال زوجتك هذه صح ولم يحتج إلى ذكر اسمها ولا إلى صفتها وان قال زوجتك
ابنتي وزوجتك هذه عائشة صح لأنها تميزت بالإشارة ، وكان ما زاد تأكيدا ،
وإن كان اسمها عائشة فقال زوجتك هذه فاطمة ، فقال البغداديون من أصحابنا
يصح ، لأنه لا حكم لتغيير الاسم مع الإشارة وقال المسعودي هل يصح ؟ فيه
وجهان بناء على الوجهين فيما لو قال بعتك هذا البغل وكان حمارا أو فرسا . وإن
كان له ابنة واحدة اسمها عائشة وهي غائبة عنهما ، فان قال زوجتك ابنتي صح ،
لان قوله ابنتي صفة لازمة لها وليس له غيرها . وان قال زوجتك ابنتي عائشة
صح ، لان النكاح ينعقد بقوله ابنتي ، فإذا سماها باسمها كان تأكيدا ، وان قال
زوجتك ابنتي فاطمة فغير اسمها ، فقال البغداديون من أصحابنا يصح ، لان قوله
ابنتي صفة لازمة لها لا تختلف ولا تتغير ، والاسم يتغير ويختلف ، فاعتبر حكم
المجموع — صفحة 205
مساهمون: النووي
ص٢٠٥