( فصل ) ويستحب أن يخطب قبل العقد ، لما روى عن عبد الله قال :
علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة الحاجة ( الحمد لله نحمده ونستعينه
ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن
يظل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، قال
عبد الله ثم تصل خطبتك بثلاث آيات : اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وأنتم
مسلمون ، اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ان الله كان عليكم رقيبا ، اتقوا
الله وقولوا قولا سديدا ) فإن عقد من غير خطبة جاز لما روى سهل بن سعد
الساعدي ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للذي خطب الواهبة ، زوجتكها بما
معك من القرآن ) ولم يذكر الخطبة ، ويستحب أن يدعى لهما بعد العقد ، لما روى
أبو هريرة رضي الله عنه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفأ الانسان إذا
تزوج قال : بارك الله لك ، وبارك عليك ، وجمع بينكما في خير ) .
( الشرح ) حديث عبد الله بن مسعود أخرجه الترمذي وحسنه وأبو داود
والنسائي والحاكم والبيهقي من رواية أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه
ولم يسمع منه ، وقد رواه الحاكم من طريق أخرى عن قتادة عن عبد ربه عن أبي
عياض عن ابن مسعود وليس فيه الآيات ، ورواه أيضا من طريق إسرائيل
عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص وأبى عبيدة أن عبد الله قال فذكر نحوه ، ورواه
البيهقي من حديث واصل الأحدب عن شقيق عن ابن مسعود بتمامه ، وفى رواية
للبيهقي ( إذا أراد أحدكم أن يخطب لحاجة من النكاح أو غيره فليقل : الحمد لله
نحمده ونستعينه الخ ) ،
ورواية الترمذي أردفها بعد التحسين بقوله . رواه الأعمش عن أبي إسحاق
عن أبي الأحوص عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم وكلا الحديثين صحيح لان إسرائيل
جمعهما فقال . عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص وأبى عبيدة عن عبد الله عن النبي
صلى الله عليه وسلم .
وقال النووي في كتاب الأذكار : يستحب أن يخطب بين يدي العقد خطبة
المجموع — صفحة 203
مساهمون: النووي
ص٢٠٣