للمولى إن كان له مولى ، وإن لم يكن له مولى كان الباقي لبيت المال ، فيصرف إلى
الامام ليصرفه في مصالح المسلمين . وبه قال زيد بن ثابت والزهري
والأوزاعي ومالك
وذهب علي بن أبي طالب كرم الله وجهه إلى أنه يرد ذلك إلى ذوي الفروض
إلا على الزوجين فإنه لا يرد عليهما ، فإن لم يكن له أحد من أهل الفروض صرف
ذلك إلى ذوي الأرحام ، فيقام كل واحد من ذوي الأرحام مقام من يدلى به ،
وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه ، واختاره بعض أصحابنا إذا لم يكن هناك
امام عادل ، لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم أقر أن تحوز المرأة ثلاثة مواريث
عتيقها ولقيطها وابنها الذي لاعنت به ، فأخبر أنها تحوز ميراث ابنها الذي
لاعنت عليه ، وهذا نص .
ودليلنا قوله تعالى ( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ان امرؤ هلك ليس
له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ) ولم يفرق بين أن يكون هناك وارث
غيرها أو لم يكن . فمن قال إن لها جميع المال فقد خالف ظاهر القرآن . وكذلك
جعل للابنتين الثلثين ولم يفرق ، ولان كل من استحق من فريضة سهما مقدرا لم يرث
شيئا آخر الا بتعصيب كالزوج والزوجة
فعلى هذا إن كان هناك امام عادل يسلم المال إليه ، وان لم يكن هناك امام عادل
صرفه من هو بيده إلى مصالح المسلمين ، والله أعلم
المجموع — صفحة 114
مساهمون: النووي
ص١١٤