كالابن ، لان الأخت تأخذ النصف بالفرض فلم يسقطها الجد كالبنت ، ولان
الجد والأخ على منزلة واحدة من الميت لان الجد أبو أبيه والأخ ابن أبيه ، والجد
له تعصيب ورحم ، والأخ له تعصيب من غير رحم فلم يسقطه الجد كالابن
والبنت إذا اجتمعا .
إذا ثبت هذا : فإن الجد كالأب في عامة أحكامه ، فيرث بالتعصيب إذا انفرد
كالأب ويرث بالفرض مع الابن وابن الابن ويرث بالفرض والتعصيب مع البنت
وبنت الابن إلا أن الجد يخالف الأب في أربع مسائل :
منها أن الأب يحجب الإخوة للأب والام ، أو للأب ، والجد لا يحجبهم ،
والثانية والثالثة : أن الأب يحجب الام عن كمال الثلث إلى ثلث ما يبقى في
زوج وأبوين أو زوجه وأبوين فإن الجد لا يحجبها ، بل يكون لها ثلث جميع المال
مع الجد فيها . الرابعة : أن الأب يحجب أم نفسه ، والجد لا يحجب أم الأب ،
لأنها تساويه في الدرجة إلى الميت ، وتدلى بالأب فلم ترث معه .
( فرع ) إذا اجتمع الجد والاخوة أو الأخوات للأب والام أو للأب وليس
معهم من له فرض فللجد الاحظ من المقاسمة ، أو ثلث جميع المال ، فإن كان معه
أخ واحد فالاحظ له ههنا المقاسمة ، لأنه يأخذ نصف المال ، وإن كان معه أخوان
استوت له المقاسمة والثلث ، وإن كان معه ثلاثة اخوة فما زاد فالاحظ له ههنا
أن يفرد بثلث جميع المال ، هذا مذهبنا ، وبه قال زيد بن ثابت وابن مسعود .
وروى عن علي رضي الله عنه روايتان .
إحداهما : وهي المشهورة أن له الاحظ من المقاسمة أو سدس جميع المال ، فإذا
كان معه أربعة اخوة فالمقاسمة احظ له ، وإن كانوا خمسة استوت المقاسمة
والسدس ، وإن كانوا ستة فالسدس احظ له .
والثانية : ان له الاحظ من المقاسمة أو سبع جميع المال ، وروى عن عمران
ابن الحصين وأبي موسى الأشعري انهما قالا : له الاحظ من المقاسمة أو نصف
سدس جميع المال ، فإذا كان معه عشرة اخوة فالمقاسمة خير له ، وإن كانوا أحد
عشر استوت المقاسمة ونصف السدس .
المجموع — صفحة 117
مساهمون: النووي
ص١١٧