سهم ، وهذا نصيب الأخ بيقين والباقي من المال وهو ثلاثة أسهم وخمسة أسداس
سهم لعصبة المرأة ، فيوقف ذلك حتى يصطلحا عليه ، فتضرب الفريضة وهي
أربعة وعشرون في مخرج السدس وهو سنة ، فذلك مائة وأربعة وأربعون .
والله تعالى أعلم بالصواب .
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) وإن مات رجل ولم تكن له عصبة ورثه المولى المعتق كما ترثه
العصبة على ما ذكرناه في باب الولاء ، فإن لم يكن له وارث نظرت ، فإن كان
كافرا صار ماله لمصالح المسلمين ، وإن كان مسلما صار ماله ميراثا للمسلمين ،
لأنهم يعقلونه إذا قتل ، فانتقل ماله إليهم بالموت ميراثا كالعصبة ، فإن كان
للمسلمين إمام عادل سلم إليه ليضعه في بيت المال لمصالح المسلمين ، وان لم يكن
إمام عادل ففيه وجهان :
( أحدهما ) أنه يرد على أهل الفرض على قدر فروضهم إلا على الزوجين
فإن لم يكن أهل الفرض قسم على ذوي الأرحام على مذهب أهل التنزيل ، فيقام
كل واحد منهم مقام من يدلى به ، فيجعل ولد البنات والأخوات بمنزلة أمهاتهم ،
وبنات الاخوة والأعمام بمنزلة آبائهم ، وأبو الام والخال بمنزلة الام ، والعمة
والعم من الام بمنزلة الأب ، لان الأمة أجمعت على الإرث بإحدى الجهتين ،
فإذا عدمت إحداهما تعينت الأخرى .
( والثاني ) وهو المذهب : أنه لا يرد على أهل السهام ، ولا يقسم المال على
ذوي الأرحام ، لأنا دللنا أنه للمسلمين ، والمسلمون لم يعدموا ، وإنما عدم من
يقبض لهم فلم يسقط حقهم ، كما لو كان الميراث لصبي وليس له ولى ، فعلى هذا
يصرفه من في يده المال إلى المصالح
( الشرح ) الأحكام : إن مات ميت وخلف من الورثة من له فرض
لا يستغرق جميع ماله كالأم والابنة والأخت ، فان صاحب الفرض يأخذ فرضه
وما بقي عن فرضه يكون لعصبته إن كان له عصبة ، وان لم يكن له عصبة كان
المجموع — صفحة 113
مساهمون: النووي
ص١١٣