تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
كيف ؟ قال فحدثته الحديث ، قال اللهم بارك له في صفقة يمينه . هذا لفظه رواية الأثرم . وروى أبو داود بإسناده حديث جابر الذي مضى وحديث أبي : استسلف النبي صلى الله عليه وسلم بكرا فجاءت إبل الصدقة فأمرني أن أقضى الرجل بكره " وقد تقدم تخريجه في السلم ، وحديث ابن أبي أوفى ، وقد مر في كتاب القرض وكتاب الزكاة . وحديث أبي هريرة " وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حفظ زكاة رمضان . وأعطى عقبة بن عامر غنما يقسمها بين أصحابه " وقد مر في كتاب الزكاة . وفى الوكالة أحاديث كثيرة ستأتي في فصول هذا الكتاب إن شاء الله تعالى . وأما الاجماع فهو منعقد على مدى الدهر منذ نزل الوحي إلى اليوم وإلى يوم الدين قال المصنف رحمه الله تعالى : تجوز الوكالة في عقد البيع لما روى عن عروة بن الجعد قال : أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم دينارا اشترى له شاة أو أضحية ، فاشتريت شاتين فبعت إحداهما بدينار ، وأتيته بشاة ودينار ، فدعا لي بالبركة . فكان لو اشترى ترابا لربح فيه ، ولان الحاجة تدعو إلى الوكالة في البيع ، لأنه قد يكون له مال ولا يحسن التجارة فيه وقد يحسن ولا يتفرغ إليه لكثرة أشغاله فجاز أن يوكل فيه غيره ، وتجوز في سائر عقود المعاملات كالرهن والحوالة والضمان والكفالة والشركة والوكالة والوديعة والإعارة والمضاربة والجعالة والمساقاة والإجارة والقرض والهبة والوقف والصدقة ، لان الحاجة إلى التوكيل فيها كالحاجة إلى التوكيل في البيع وفى تملك المباحات ، كإحياء الموات واستقاء الماء والاصطياد والاحتشاش قولان . ( أحدهما ) لا يصح التوكيل فيها ، لأنه تملك مباح فلم يصح التوكيل فيه ، كالاغتنام ( والثاني ) يصح ، لأنه تملك مال بسبب لا يتعين عليه ، فجاز أن يوكل فيه كالابتياع والاتهاب ، ويخالف الاغتنام لأنه يستحق بالجهاد . وقد تعين عليه بالحضور ، فتعين له ما استحق به .