تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
دين ؟ فقالوا : بلى ، فقال " ما ينفعكم صلاتي عليها وهو مرتهن في قبره ، فإن ضمنه أحدكم قمت وصليت عليه " . قال في البيان : بعد أن ساق هذا الحديث " فكانت صلاتي تنفعه " لان كل من صح الضمان عنه إذا كان له وفاء بما عليه ، صح الضمان عنه ، وإن لم يكن له وفاء كالحي . ( فرع ) قال أبو علي الطبري رحمه الله : لو قال تكفلت لك بمالك على فلان صح ، وإن قال : أنا به قبيل ، لم يكن صريحا في الضمان في أحد الوجهين خلافا لأبي حنيفة ، لان القبيل بمعنى قابل كالسميع بمعنى سامع وإيجاب الضمان لا يكون موقوفا على قبوله فلم يصح . وإن قال : إلى دين فلان ، لم يكن صريحا في الضمان في أحد الوجهين خلافا لأبي حنيفة . دليلنا : أنه يحتمل قوله إلى بمعنى إذن عنه ، ويحتمل مرجعه إلى بحق أستحقه . ولو قال : خل عن فلان والدين الذي عليه لك عندي ، لم يكن صريحا في الضمان خلافا لأبي حنيفة ، لان كلمة عندي تستعمل في غير مضمون كقولهم الوزير عند الأمير . قال المصنف رحمه الله : ( فصل ) ويصح ذلك من كل جائز التصرف في ماله ، فأما من يحجر عليه لصغر أو جنون أو سفه فلا يصح ضمانه ، لأنه إيجاب مال بعقد ، فلم يصح من الصبي والمجنون والسفيه كالبيع ، ومن حجر عليه للفلس يصح ضمانه . لأنه إيجاب مال في الذمة بالعقد فصح من المفلس كالشراء بثمن في الذمة . وأما العبد فإنه إن ضمن بغير إذن المولى ففيه وجهان . قال أبو إسحاق : يصح ضمانه ويتبع به إذا عتق لأنه لا ضرر فيه على المولى لأنه يطالب به بعد العتق ، فصح منه كالاقرار بإتلاف ماله . وقال أبو سعيد الإصطخري : لا يصح لأنه عقد تضمن إيجاب مال فلم يصح منه بغير إذن المولى كالنكاح ، فإن ضمن بإذن مولاه صح ضمانه ، لان الحجر لحقه فزال بإذنه ، ومن أين يقضي ؟ ينظر فيه ، فان قال له المولى اقضه من كسبك قضاه منه ، وإن قال .