تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
أقضه مما في يدك للتجارة قضاه منه لان المال له ، وقد أذن له فيه ، وإن لم يذكر القضاء ففيه وجهان . ( أحدهما ) يتبع به إذا أعتق ، لأنه أذن في الضمان دون الأداء . ( والثاني ) يقضى من كسبه إن كان له كسب : أو مما في يده إن كان مأذونا له في التجارة ، لأن الضمان يقتضى الغرم كما يقتضى النكاح المهر ، ثم إذا أذن له في النكاح وجب قضاء المهر مما في يده ، فكذلك إذا أذن له في الضمان وجب قضاء الغرم مما في يده ، فإن كان على المأذون له دين وقلنا : إن دين الضمان يقضيه مما في يده ، فهل يشارك فيه الغرماء ؟ فيه وجهان . ( أحدهما ) يشارك به ، لان المال للمولى ، وقد أذن له في القضاء منه ، اما بصريح الاذن ، أو من جهة الحكم ، فوجب المشاركة به . ( والثاني ) أنه لا يشارك به ، لان المال تعلق به الغرماء فلا يشارك بمال الضمان كالرهن . وأما المكاتب فإنه ضمن بغير اذن المولى فهو كالعبد القن ، وان ضمن بإذنه فهو تبرع ، وفى تبرعات المكاتب بإذن المولى قولان نذكرهما في المكاتب إن شاء الله تعالى . ( الشرح ) الأحكام : يصح الضمان من كل جائز التصرف في المال ، فأما الصبي والمجنون والسفيه فلا يصح ضمان أحد منهم ، لأنه ايجاب مال بعقد فلم يصح كالبيع ، فقوله بعقد ، احتراز من ايجاب المال عليه بالجناية ، ومن نفقة من تجب عليه نفقته ، والزكاة . وأما المحجور عليه للافلاس فيصح ضمانه لأنه ايجاب مال في الذمة بالعقد فصح من المفلس ، كالشراء بثمن في ذمته كما مضى في التفليس . وأما المرأة فإنه يصح الضمان منها إذا كانت جائزة التصرف . وقال مالك : لا يصح الا أن يكون بإذن زوجها . دليلنا أن كل من لزمه الثمن في البيع والأجرة في الإجارة صح ضمانه كالرجل . ( فرع ) ولا يصح الضمان من المبرسم - على ما لم يسم فاعله ، والبرسم علة تصيب الأعصاب - الذي لا يعقل لأنه لا حكم لكلامه ، فأما الأخرس فإن لم