تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
وان ضمن له مطلقا فهل يصح ضمانه ؟ على الوجهين في غير المأذون ، فإذا قلنا لا يصح فلا كلام ، وان قلنا يصح فإنه لا يجوز له أن يقضى مما في يده من مال التجارة ، ولكن يثبت في ذمته إلى أن يعتق . وان ضمن باذنه صح الضمان . فإن كان اذن السيد بالضمان مطلقا فمن أين يقضى العبد دين الضمان ، فيه وجهان ( أحدهما ) من كسبه أو مما في يده للتجارة ( والثاني ) يثبت في ذمته إلى أن يعتق . وان أذن له السيد بالضمان في المال الذي في يديه فقال : ضمنت لك حقك الذي لك على فلان حتى أؤدي من المال الذي في يدي صح الضمان ولزمه أن يؤدى من المال الذي في يده للتجارة لان المنع منه لأجل السيد ، وقد أذن فجاز فإذا قال الحر : ضمنت لك دينك على فلان في هذا المال لم يصح الضمان ، والفرق بينهما أن العبد ضمن الحق في ذمته . وإنما علق الأداء في مال بعينه ، والحر لم يضمن الحق في ذمته ، وإنما ضمنه في المال بعينه ، فوزانه أن يقول الحر ضمنت لك دينك على فلان وأزنه من هذا المال فيصح الضمان ، فإن كان على المأذون له ( العبد ) دين يستغرق ما بيده ثم أذن له السيد بالضمان والقضاء مما في يده من مال التجارة ، أو قلنا يلزمه القضاء منه ، على أحد الوجهين ، فهل يشارك المضمون له الغرماء ، فيه وجهان ( أحدهما ) يشاركهم ، لان المال للسيد ، وقد أذن بالقضاء منه ، اما بصريح القول أو من جهة الحكم ( والثاني ) لا يشاركهم ، لان حقوق أصحاب الديون متعلقة بما في يده فصار ذلك كالمرهون بحقوقهم ، نرى أن السيد لو أراد أخذ ذلك قبل قضاء الغرماء لم يكن له ذلك . ( فرع ) وإن كان في ذمة العبد دين فضمن عنه ضامن صح الضمان لان الدين في ذمته لازم ، وإنما لا يطالب به لعجزه في حال رقه فصح الضمان عنه كالدين على المعسر . قال الصيمري : لو ثبت على عبده دين بالمعاملة فضمنه عنه سيده صح ضمانه كالأجنبي ( فرع ) وأما المكاتب فإنه إذا ضمن دينا على سيده - فإن كان بغير اذنه
المجموع — صفحة 12 | النووي