تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
قال المصنف رحمه الله تعالى : يصح ضمان الدين عن الميت ، لما روى أبو قتادة قال " أقبل بجنازة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : هل على صاحبكم من دين فقالوا : عليه ديناران ، قال صلى الله عليه وسلم : صلوا على صاحبكم ، فقال أبو قتادة هما على يا رسول الله فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم " ويصح عن الحي لأنه دين لازم فصح ضمانه كالدين على الميت . ( الشرح ) الحديث مر تخريجه في شرح الترجمة . أما الأحكام : فإنه يصح ضمان الدين عن الميت سواء خلف وفاء بدينه أو لم يخلف ، وبه قال مالك وأبو يوسف ومحمد . وقال الثوري وأبو حنيفة . لا يصح الضمان عن الميت إذا لم يخلف وفاء بماله أو بضمان ضامن . دليلنا ما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال . كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بالميت وعليه دين فيقول . هل خلف لدينه قضاء ؟ وروى . وفاء ؟ فإذا قيل له . لم يخلف وفاء ، قال للمسلمين . صلوا عليه ، فلما فتح الله عليه الفتوح قال . من خلف مالا فلورثته ، ومن خلف دينا فعلى قضاؤه " فضمن النبي صلى الله عليه وسلم القضاء . وكذلك حديث جابر رضي الله عنه الذي أشرنا إلى تخريجه في شرح ترجمة هذا الباب ولفظه " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلى على رجل مات عليه دين فأتى بميت فسأل . عليه دين ؟ قالوا . نعم ديناران ، قال . صلوا على صاحبكم الحديث " وهي أحاديث تدل على جواز الضمان عن الميت ، ولأنه لم يكن يمتنع من الصلاة إلا على من مات وعليه دين ولم يخلف وفاء ، ولان صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة ، والدين يحجبها بدليل ما روى عن أنس رضي الله عنه أنه قال . من استطاع منكم أن يموت وليس عليه دين فليفعل فإني شهدت النبي صلى الله عليه وسلم وقد أتى بجنازة فقالوا صل عليها فقال أليس عليه
المجموع — صفحة 8 | النووي