تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
سواء قلنا إن يمين المدعى مع نكول المدعى عليه بمنزلة الاقرار من المدعى عليه أو بمنزلة إقامة البينة من المدعى ، لأنا إنما نجعل ذلك في حق المتحالفين في حق غيرهما . وكذا لو أقام المشترى شاهدا واحدا وحلف معه فإنه يبرأ من الألف ، ولا يرجع الذي لم يبع على البائع بشئ إلا إذا حلف مع الشاهد ، بخلاف ما لو أقام المشترى بينة ، فإنه يحكم بها للمشترى وللذي لم يبع وإن بدأ الشريكان فتحاكما - فإن كان للشريك الذي لم يبع بينة أن البائع قبض الألف فأقامها - حكم بها على البائع للمشترى وللذي لم يبع ، وإن لم يكن له بينة غير المشترى لم تقبل شهادته للمشترى قولا واحدا ، لأنه يشهد على فعل نفسه ، فيحلف البائع أنه لم يقبض الألف ولا شيئا منها ويسقط حق الذي لم يبع من كل جهة . وإن نكل البائع عن اليمين فرد اليمين على الذي لم يبع فحلف استحق الرجوع على البائع بخمسمائة ، ولا يثبت حق المشترى على البائع ، سواء قلنا إن يمين الذي لم يبع بمنزلة إقرار البائع أو بمنزلة قيام البينة عليه ، لان ذلك إنما يحكم به في حق المتحالفين لا في حق غيرهما . ولان اليمين حجة في حق الحالف لا تدخلها النيابة فلم يثبت بيمينه حق غيره بخلاف البينة . هكذا ذكر عامة أصحابنا . وذكر أبو علي الشيخي وجها لبعض أصحابنا أنه ثبت باليمين والنكول جميع الثمن على البائع في هذه وفى التي قبلها ، وهو إذا حلف المشترى مع نكول البائع كما قلنا في البينة وليس بشئ . وإن ادعى البائع أن الذي لم يبع قبض الألف من المشترى ، وادعى المشترى ذلك وأنكر الذي لم يبع ، فلا يخلو من أربعة أقسام . إما أن يكون كل واحد منهما مأذونا له في القبض ، أو كان الذي لم يبع مأذونا في القبض وحده أو كان كل واحد منهما غير مأذون له في القبض ، أو كان البائع مأذونا له في القبض وحده . فإن كان كل واحد منهما قد أذن لصاحبه بالقبض ، أو كان البائع قد أذن