تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
وجوب . كقوله : ما كان لك على فلان فهو على ، أو إذا أهل الهلال فلك على عنه كذا ، بخلاف أن تكون معلقة على شرط محضر ، كقوله إن قدم فلان . أو إن كلمت زيدا . وقال الشافعي لا يجوز بشئ من ذلك . وهذه الآية نص على جوازها محالة على سبب الوجوب . ( الثالثة ) جهالة المضمون له . قال علماؤنا هي جائزة ، وتجوز عندهم أيضا مع جهاله الشئ المضمون أو كليهما ومن العجب أن أبا حنيفة والشافعي اتفقا على أنه لا تجوز الكفالة مع جهالة المكفول له . وادعى أصحاب أبي حنيفة أن هذا الخبر منسوخ من الآية خاصه وقال أصحابنا من أئمة المذهب هذه الآية دليل على جواز الجعل ، وهي شرع من قبلنا ، وليس لهم فيه تعلق في مذهب وقال أصحابنا أيضا إن معرفة المضمون عنه والمضمون له فيه ثلاثة أقوال ( أحدها ) أنه لابد من معرفتهما ، أما معرفة المضمون عنه فليعلم هل هو أهل للإحسان أم لا ، وأما معرفة المضمون له فليعلم هل يصلح للمعاملة أم لا ؟ ( الثاني ) أنه افتقر إلى معرفة المضمون له خاصة ، لان المعاملة معه خاصة ( الثالث ) أنه لا يفتقر إلى معرفة واحد منهما وهو الصحيح في حديث أبي قتادة أنه ضمن عن الميت ولم يسأله النبي صلى الله عليه وسلم عن المضمون له ، ولا عن المضمون عنه ، والآية نص في جهالة المضمون له ، وحمل جهالة المضمون عليه أخف وقال القرطبي ، إن قيل كيف ضمن حمل البعير وهو مجهول ، وضمان المجهول لا يصح ، قيل له حمل البعير كان معينا معلوما عندهم كالوسق فصح ضمانه ، غير أنه بذل مال للسارق ، ولا يحل للسارق ذلك ، فلعله كان يصح في شرعهم ، أو كان هذا جعالة وبذل مال لمن يفتش ويطلب ، ثم قال قال بعض العلماء في هذه الآية دليلان ( أحدهما ) جواز الجعل وقد أجيز
المجموع — صفحة 5 | النووي