تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
يعمل معه غلمان رب المال فقد نص في المساقاة أنه يجوز . واختلف أصحابنا فيها على ثلاثة أوجه ، فمنهم من قال لا يجوز فيهما لان عمل الغلمان كعمل رب المال ، فإذا لم يجز شرط عمله لم يجز شرط عمل غلمانه ، وحمل قوله في المساقاة على أنه أراد ما يلزم رب المال من سد الحيطان وغيره ( والثاني ) يجوز فيهما ، لان غلمانه ماله ، فجاز أن يجعل تابعا لماله كالثور والدولاب والحمار لحمل المتاع ، بخلاف رب المال فإنه مالك ، فلا يجوز أن يجعل تابعا لماله ( والثالث ) أنه يجوز في المساقاة ولا يجوز في القراض ، لان في المساقاة ما يلزم رب المال من سد الحيطان وغيره ، فجاز أن يشترط فيها عمل غلمانه ، وليس في القراض ما يلزم رب المال ، فلم يجز شرط غلمانه . فإذا قلنا إنه يجوز لم يصح حتى تعرف الغلمان بالرؤية أو الوصف ، ويجب أن يكون الغلمان تحت أمر العامل ، وأما نفقتهم فإنه إن شرط على العامل جاز ، لان بعملهم ينحفظ الأصل وتزكو الثمرة ، وإن لم يشرط ففيه ثلاثة أوجه : ( أحدها ) أنها على العامل ، لان العمل مستحق عليه فكانت النفقة عليه . ( والثاني ) أنها على رب المال ، لان شرط عملهم عليه فكانت النفقة عليه : ( والثالث ) أنها من الثمرة لان عملهم على الثمرة فكانت النفقة منها . ( فصل ) وإذا ظهرت الثمرة ففيه طريقان من أصحابنا من قال هي على القولين في العامل في القراض ( أحدهما ) تملك بالظهور ( والثاني ) بالتسليم . ومنهم من قال في المساقاة تملك بالظهور قولا واحدا ، لان الثمرة لم تجعل وقاية لرأس المال فملك بالظهور . والربح جعل وقاية لرأس المال فلم يملك بالظهور في أحد القولين ( فصل ) والعامل أمين فيما يدعى من هلاك وفيما يدعى عليه من خيانة ، لأنه ائتمنه رب المال فكان القول قوله ، فان ثبتت خيانته ضم إليه من يشرف عليه ولا تزال يده ، لان العمل مستحق عليه ويمكن استيفاؤه منه فوجب أن يستوفى وإن لم ينحفظ استؤجر عليه من ماله من يعمل عنه لأنه لا يمكن استيفاء العمل بفعله فاستوفى بغيره
( فصل ) وان هرب رفع الامر إلى الحاكم ليستأجر من ماله من يعمل عنه فإن لم يكن مال افترض عليه ، فإن لم يجد من يقرضه فلرب النخل أن يفسخ ،