لم يصح ، لأنه شرط عليه بعد حقه عملا لا يستحق عليه عوضا . وإن شرط له
ثمرة السنة العاشرة ففيه وجهان ( أحدهما ) أنه يصح كما يصح أن يعمل في جميع
السنة ، وإن كانت الثمرة في بعضها ( والثاني ) لا يصح لأنه يعمل فيها مدة تثمر
فيها ولا يستحق شيئا من ثمرها .
( فصل ) ولا يصح إلا على عمل معلوم فإن قال إن سقيته بالسيح فلك
الثلث وان سقيته بالناضح فلك النصف لم يصح لأنه عقد على مجهول .
( فصل ) وتنعقد بلفظ المساقاة لأنه موضوع له وتنعقد بما يؤدى معناه ،
لان القصد منه المعنى ، فصح بما دل عليه ، فان قال استأجرتك لتعمل فيه على
نصف ثمرته لم تصح لأنه عقد الإجارة بعوض مجهول القدر فلم تصح
( فصل ) ولا يثبت فيه خيار الشرط لأنه إذا فسخ لم يمكن رد المعقود عليه
وفى خيار المجلس وجهان ( أحدهما ) يثبت فيه لأنه عقد لازم يقصد به المال
فيثبت فيه خيار المجلس كالبيع ( والثاني ) لا يثبت لأنه عقد لا يعتبر فيه قبض
العوض في المجلس ، فلو ثبت فيه خيار المجلس لثبت فيه خيار الشرط كالبيع .
( فصل ) وإذا تم العقد لم يجز لواحد منهما فسخه لان النماء متأخر عن
العمل ، فلو قلنا إنه يملك الفسخ لم يأمن أن يفسخ بعد العمل ولا تحصل له الثمرة
( فصل ) وعلى العامل أن يعمل ما فيه مستزاد في الثمرة من التلقيح
وصرف الجريد واصلاح الأجاجين وتنقية السواقي والسقي وقلع الحشيش المضر
بالنخل ، وعلى رب النخل عمل ما فيه حفظ الأصل من سد الحيطان ونصب
الدولاب وشراء الثيران ، لان ذلك يراد لحفظ الأصل ولهذا من يريد انشاء
بستان فعل هذا كله
واختلف أصحابنا في الجذاذ واللقاط ، فمنهم من قال لا يلزم العامل ذلك ،
لان ذلك يحتاج إليه بعد تكامل النماء ، ومنهم من قال يلزمه لأنه لا تستغنى
عنه الثمرة .
( فصل ) وان شرط العامل في القراض والمساقاة أن يعمل معه رب المال
لم يصح لان موضوع العقد أن يكون المال من رب المال والعمل من العامل ، فإذا
لم يجز شرط المال على العامل لم يجز شرط العمل على رب المال ، وان شرط أن