تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
لم يصح ، لأنه شرط عليه بعد حقه عملا لا يستحق عليه عوضا . وإن شرط له ثمرة السنة العاشرة ففيه وجهان ( أحدهما ) أنه يصح كما يصح أن يعمل في جميع السنة ، وإن كانت الثمرة في بعضها ( والثاني ) لا يصح لأنه يعمل فيها مدة تثمر فيها ولا يستحق شيئا من ثمرها . ( فصل ) ولا يصح إلا على عمل معلوم فإن قال إن سقيته بالسيح فلك الثلث وان سقيته بالناضح فلك النصف لم يصح لأنه عقد على مجهول . ( فصل ) وتنعقد بلفظ المساقاة لأنه موضوع له وتنعقد بما يؤدى معناه ، لان القصد منه المعنى ، فصح بما دل عليه ، فان قال استأجرتك لتعمل فيه على نصف ثمرته لم تصح لأنه عقد الإجارة بعوض مجهول القدر فلم تصح ( فصل ) ولا يثبت فيه خيار الشرط لأنه إذا فسخ لم يمكن رد المعقود عليه وفى خيار المجلس وجهان ( أحدهما ) يثبت فيه لأنه عقد لازم يقصد به المال فيثبت فيه خيار المجلس كالبيع ( والثاني ) لا يثبت لأنه عقد لا يعتبر فيه قبض العوض في المجلس ، فلو ثبت فيه خيار المجلس لثبت فيه خيار الشرط كالبيع .
( فصل ) وإذا تم العقد لم يجز لواحد منهما فسخه لان النماء متأخر عن العمل ، فلو قلنا إنه يملك الفسخ لم يأمن أن يفسخ بعد العمل ولا تحصل له الثمرة ( فصل ) وعلى العامل أن يعمل ما فيه مستزاد في الثمرة من التلقيح وصرف الجريد واصلاح الأجاجين وتنقية السواقي والسقي وقلع الحشيش المضر بالنخل ، وعلى رب النخل عمل ما فيه حفظ الأصل من سد الحيطان ونصب الدولاب وشراء الثيران ، لان ذلك يراد لحفظ الأصل ولهذا من يريد انشاء بستان فعل هذا كله واختلف أصحابنا في الجذاذ واللقاط ، فمنهم من قال لا يلزم العامل ذلك ، لان ذلك يحتاج إليه بعد تكامل النماء ، ومنهم من قال يلزمه لأنه لا تستغنى عنه الثمرة . ( فصل ) وان شرط العامل في القراض والمساقاة أن يعمل معه رب المال لم يصح لان موضوع العقد أن يكون المال من رب المال والعمل من العامل ، فإذا لم يجز شرط المال على العامل لم يجز شرط العمل على رب المال ، وان شرط أن