تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
التأويل مدفوع بما بينه المزني في جامعه الكبير بقوله : نفقة معلومة في كل يوم ، وثمن ما يشتريه فيكتسبه . ( فرع ) قال الشافعي : وإذا سافر كان له أن يكترى من المال من يكفيه بعض المئونة في الأعمال التي لا يعملها العامل ، وله النفقة بالمعروف اه‍ والكلام في هذه المسألة التي ذكرها المصنف واستدللنا له عليها بقول الشافعي مشتمل على ثلاثة أقسام : 1 - في جواز سفر العامل بمال القراض 2 - في مئونة العمل 3 - في نفقة العامل فأما الأول فلرب المال معه ثلاثة أحوال ( ا ) أن ينهاه عن السفر به فلا يجوز أن يسافر إجماعا ، فإن أذن له في السفر إلى بلد لم يجز أن يسافر إلى غيره ، وان لم يخص به بلدا جاز أن يسافر به إلى البلدان المأمونة المسالك والأمصار التي جرت عادة أهل بلده أن يسافروا بأموالهم ومتاجرهم إليها ولا يخرج عن العرف المعهود فيها ، وفى البعد إلى أقصى البلدان ، فإن أبعد إلى أقصى البلدان ضمن المال ( ب ) أن يطلق فلا يأمره ولا ينهاه ، فقد اختلف الناس في جواز سفره بالمال ، فذهب الشافعي أنه لا يجوز أن يسافر به قريبا ولا بعيدا سواء رد الامر إلى رأيه أم لا . وقال أبو حنيفة يجوز له أن يسافر بالمال إذا رأى ، وان لم يأمره بذلك ما لم ينهه ، وقال محمد بن الحسن وأبو يوسف : يجوز أن يسافر بالمال إلى حيث يمكنه الرجوع من قبل الليل ، وقال محمد بن الحسن : يجوز له أن يسافر بالمال إلى حيث لا يلزمه إليه مؤونة . ودليلنا قوله صلى الله عليه وسلم " ان المسافر وماله على قلت الا ما وقى الله " يعنى على خطر ، وهو لا يجوز أن يخاطر بالمال ، ولأنه مؤتمن فلم يجز أن يسافر بالمال كالوكيل ، ولان كل سفر منع منه الوكيل منع منه العامل ، كالسفر البعيد . ( فرع ) قال الشافعي : فإن قارض العامل بالملك آخر من غير اذن صاحبه فهو ضامن ، فإن ربح به صاحب المال شطر الربح ثم يكون للذي عمل شطره مما قى