تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
يجز أن يعدل عنه إلى غيره وإن لم يعينه له اجتهد رأيه فيمن يراه أهلا لقراضه من ذوي الأمانة والخبرة ، فإن قارض أمينا غير خبير بالتجارة لم يجز ، وإن قارض خبيرا بالتجارة غير أمين لم يجز حتى يجتمع الشرطان ، فإن عدل عن ذلك كان ضامنا . والله أعلم
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) ولا يتجر العامل إلا فيما أذن فيه رب المال فان أذن له في صنف لم يتجر في غيره ، لان تصرفه بالاذن فلم يملك ما لم يأذن له فيه ، فإن قال له اتجر في البز جاز أن يتجر في أصناف البز من المنسوج من القطن والإبريسم والكتان وما يلبس من الأصواف ، لان اسم البز يقع على ذلك كله ، ولا يجوز أن يتجر في البسط والفرش لأنه لا يطلق عليه اسم البز . وهل يجوز أن يتجر في الأكسية البركانية ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) يجوز لأنه يلبس فأشبه الثياب ( والثاني ) لا يجوز لأنه لا يطلق عليه اسم البز . ولهذا لا يقال لبائعه بزاز ، وإنما يقال له كسائي ، ولو أذن له في التجارة في الطعام لم يجز أن يتجر في الدقيق ولا في الشعير ، لان الطعام لا يطلق إلا على الحنطة . ( فصل ) ولا يشترى العامل بأكثر من رأس المال ، لان الاذن لم يتناول غير رأس المال ، فإن كان رأس المال ألفا فاشترى عبدا بألف ، ثم اشترى آخر بألف قبل أن ينقد الثمن في البيع الأول فالأول للقراض لأنه اشتراه بالاذن . وأما الثاني فينظر فيه فان اشتراه بعين الألف فالشراء باطل ، لأنه اشتراه بمال استحق تسليمه في البيع الأول فلم يصح ، وإن اشتراه بألف في الذمة كان العبد له ويلزمه الثمن في ماله لأنه اشترى في الذمة لغيره ما لم يأذن فيه فوقع الشراء له ( فصل ) ولا يتجر إلا على النظر والاحتياط فلا يبيع بدون ثمن المثل ولا بثمن مؤجل لأنه وكيل فلا يتصرف الا على النظر والاحتياط ، وإن اشترى معيبا رأى شراءه جاز لان المقصود طلب الحظ وقد يكون الربح في المعيب ، وان
المجموع — صفحة 376 | النووي