تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
سبق أحدهما فادعى وحلف المدعى عليه استقر ملكه . ثم يدعى الحالف على الآخر فإن حلف أستقر أيضا ملكه . وإن نكل الأول ردت اليمين على المدعى فإذا حلف استحق ، وإن أراد الناكل أن يدعى على الآخر بعد ذلك لم تسمع دعواه ، لأنه لم يبق له ملك يستحق به الشفعة ( الشرح ) الأحكام : سبق الكلام في ميراث الشفعة في فصل مضى ، فإذا صح ما ذكرنا لم يخل أن يكون موت الشفيع قبل البيع أو بعده ، فإن كان موته قبل البيع فالشفعة إنما حدثت على ملك الورثة ، ولم يكن للموروث فيها حق لتقدم موته على البيع ، ثم يكون بين جميع من ملك ميراث الحصة ، وفيها قولان ( أحدهما ) أنها بينهم على عدد رؤوسهم ، الزوجة والابن فيها سواء على ما حكاه المزني عن الشافعي . ( والثاني ) أنها مقسطة بينهم على قدر مواريثهم للزوجة الثمن وللابن الباقي وعلى هذا لو عفا أحد الورثة لم يسقط حق من لم يعف ، وكان لمن بقي من الورثة - ولو كان واحدا - أن يأخذ جميع الشفعة كالشراء ، فإذا عفا بعضهم عاد حقه إلى من بقي ، وان مات الشفيع بعد البيع فقد ملك الشفعة بالبيع وانتقلت عنه بالموت إلى ورثته ، ويستوى فيها الوارث بنسب وسبب ، وهي بينهم على قدر مواريثهم للزوجة الثمن والباقي للابن قولا واحدا ، لأنهم إنما يأخذونها عن ميتهم فكانت بينهم على قدر مواريثهم ، ويكون تأويل ما نقله المزني عن الشافعي أن امرأته وابنه في ذلك سواء ، يعنى في استحقاقها لجميع الورثة ، لا يختصر بها بعضهم دون بعض . قال الماوردي : كان بعض أصحابنا يغلط فيخرج ذلك على قولين ويجعل ما نقله المزني أحد القولين . فعلى هذا لو أن أحد الورثة حضر مطالبا قضى له بجميع الشفعة ، والقول الثاني وهو أصح أنه لا يرجع على من بقي ، لان جميعهم شفيع واحد . وليسوا كالشركاء الذين كل واحد منهم شفيع مستقل ، فعلى هذا لو حضر أحد الورثة مطالبا لم يقض له بشئ حتى يجتمعوا ، فإن عفا أحدهم عن حقه فهل تبطل بحقه