تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
كالرد بالعيب الذي لا يملك فيه بعد الرد خيارا وليس كالبيع الموضوع للمعاينة وطلب الأرباح . وأما خيار الشرط فله ثلاثة أحوال : ا - أن يكون خيار الثلاث مشروطا للبائع والمشترى . ب - أن يكون مشروطا للبائع دون المشترى . ج - أن يكون مشروطا للمشترى دون البائع ، فإن كان الخيار مشروطا للبائع والمشترى أو للبائع دون المشترى فلا حق للشفيع في أخذه بالشفعة ما لم تنقض مدة الخيار لما ذكرنا في خيار المجلس ، فإذا تم البيع بينهما بانقضاء مدة الخيار استحق الشفيع حينئذ الاخذ بالشفعة ، وبماذا يصير مالكا لها ؟ على ما مضى من الأقوال الثلاثة ، وإن كان الخيار مشروطا للمشترى دون البائع فقد روى المزني ههنا أن للشفيع أخذه بالشفعة ، ورواه الربيع أيضا ، قال الربيع : وفيه قول آخر أنه لا حق للشفيع في أخذه الا بعد نقض مدة الخيار ، فإن قيل : إنه لا ينتقل الا بالعقد وانقضاء مدة الخيار لان الشفيع يملك عن المشترى فامتنع أن يملك ما لم يملكه المشترى ، وان قيل : إن الملك قد انتقل بنفس العقد ففيه قولان . 1 - أن فيه الشفعة لان علقة البائع عنه منقطعة وخيار المشترى فيه كخياره في الرد بالعيب وهو لا يمنع الشفيع من الاخذ وهي رواية المزني . 2 - أنه لا شفعة فيه الا بانقضاء مدة الخيار لان المشترى لم يرض بدخوله في عهدة العقد فخالف خيار العيب الموضوع لاستدراك الغبن الذي قد يحصل له من جهة الشفيع ، وهي رواية الربيع . وأما خيار الرؤية فهو حال غياب العين المبيعة وفى صحة البيع به قولان ويتفرع عليهما خلاف في صحة الشفعة ، وأما خيار العيب فإما أن يكون في الشقص أو في الثمن فالأول خياره للمشترى وللشفيع أن يأخذه منه بعيبه ويمنعه من رده ، لان رد المشترى بالعيب لاستدراك الغبن وهو يستدرك من الشفيع للحصول على الثمن الذي دفعة ، فلو صالح المشترى البائع على أرشه كان للشفيع أخذه بالباقي بعد اسقاط الأرش ، ان قيل بجواز أخذ الأرش صلحا مع بقاء
المجموع — صفحة 343 | النووي