تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
( ب ) خياره في التمسك بالشفعة والعفو عنها والعفو على ضربين صريح وتعريض ، وذهب أبو حنيفة إلى صحة العفو في بعض التعريض القوى لشبهه بالتصريح ( ج ) زمان المكنة ، وقد أوضحنا كل هذه الأحوال بما لا مزيد عليه إن شاء الله تعالى . ( فرع ) قال الشافعي : وإذا اشترى شقصا على أنها بالخيار جميعا فلا شفعة حتى يسلم البائع ، وإن كان الخيار للمشترى دون البائع فقد خرج من ملك البائع وفيه الشفعة اه‍ . قلت : إن ما يثبت من الخيار في البيع على أربعة أقسام : 1 - خيار عقد 2 - خيار شرط 3 - خيار رؤية 4 - خيار عيب فالأول هو خيار المجلس فلا تستحق فيه الشفعة إلا بعد إمضائه بالافتراق عن تمام ، وسواء قيل : إن الملك منتقل بنفس العقد أو بالافتراق مع تقديم العقد لان ثبوت الفسخ لكل واحد منهما يمنع من استقرار العقد بينهما ، ولان البائع لما لم يلزمه عقد المشترى فأولى أن لا يلزمه شفعة الشفيع ، فإذا افترقا عن تمام وإمضاء استحق الشفيع حينئذ أن يأخذ بالشفعة . وبماذا يصير الشفيع مالكا على ثلاثة أقوال من اختلاف أقواله في اقتضاء الملك . 1 - أن يكون مالكا لها بنفس العقد 2 - أن يكون مالكا للشفعة بافتراقهما عن تراض وهذا على القول الذي يقول فيه : لا ينتقل إلا بالعقد والافتراق . 3 - أن ملك الشفعة كان موقوفا على اتمام العقد وامضائه فتمامه يدل على تقديم ملكها بالعقد ، وفسخه يدل على أنه لم يملكها بالعقد ، وهذا يدل على الذي يقول فيه : ان الملك موقوف فإذا أخذ ذلك بالشفعة بعد الافتراق عن تراض بحكم أو بغير حكم فهل ثبت له بعد الاخذ خيار المجلس أم لا ؟ على وجهين لأصحابنا أحدهما : أن له خيار المجلس لأنه يملك بمعاوضة كالبيع . والوجه الثاني وهو أصح : أنه لا خيار له لان الشفعة موضوعه لرفع الضرر بها
المجموع — صفحة 342 | النووي