تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
البينة عليه ؟ فيه قولان حكاهما ابن سريج مخرجا ( أحدهما ) ليس له ذلك ويكون مقصود العمل على ما تضمنه صريح الاذن ، لان ما تجاوزه ليس بواجب فيه فشابه القسم الأول . ( والقول الثاني ) يجوز له ذلك ، لأنه لا يصل إلى العمل المأذون فيه إلا به كالقسم الثاني . والله أعلم اه‍
قال المصنف رحمه الله تعالى ( فصل ) وان وكل في البيع في زمان لم يملك البيع قبله ولا بعده ، لان الاذن لا يتناول ما قبله ولا ما بعده من جهة النطق ولا من جهة العرف ، لأنه قد يؤثر البيع في زمان لحاجة ، ولا يؤثر في زمان قبله ولا زمان بعده ، وإن وكله في البيع في مكان - فإن كان الثمن فيه أكثر أو النقد فيه أجود - لم يجز البيع في غيره ، لأنه قد يؤثر البيع في ذلك المكان لزيادة الثمن أو جودة النقد ، فلا يجوز تفويت ذلك عليه ، وإن كان الثمن فيه وفى غيره واحدا ففيه وجهان ( أحدهما ) أنه يملك البيع في غيره ، لان المقصود فيهما واحد ، فكان الاذن في أحدهما اذنا في الآخر ( والثاني ) لا يجوز لأنه لما نص عليه دل على أنه قصد عينه لمعنى هو أعلم به من يمين وغيرها فلم تجز مخالفته . ( الشرح ) الأحكام : قال الماوردي في الحاوي . وقال أبو حنيفة : يجوز له أن يوكل لامرين ( أحدهما ) أنه لما أقامه فيه مقام نفسه جاز له التوكيل فيه كما يجوز لنفسه ( والثاني ) أن المقصود بوكالته حصول العمل في الحالين لموكله . وهذا خطأ من وجهين : ( أحدهما ) أن فعل الوكيل مقصور على ما تضمنه الاذن من غير مجاوزة ، وليس في التوكيل مجاوزة ( والثاني ) أن الموكل يسكن في عمله إلى أمانة وكيله فلم يجز أن يوكل من لم يسكن الموكل إلى أمانته كالوديعة التي لا يجوز للمودع أن يودعها عند غيره ، لان المالك لم يرض الا بأمانته . فأما استدلاله بأن هذا أقامه مقام نفسه فلعمري أنه
المجموع — صفحة 118 | النووي