تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
ولو كان حيا وامتنع من ابتياعه لم تبطل الوكالة لجواز أن يرغب فيه من بعد ، وأما إذنه ببيعه في زمان بعينه فلازم ، ولا يجوز للوكيل أن يبيعه قبل ذلك الزمان ولا بعده ، أما قبله فلان وقت الاذن لم يأت ، وأما بعده فلبطلان الوكالة بالفوات وقد يكون للانسان غرض صحيح في استيفاء ملكه إلى زمان بعينه . فأما إذنه في مكان بعينه - فإن كان فيه غرض صحيح لاختلاف الأسعار باختلاف الأماكن أو جودة النقود وهو شرط لازم فلا يجوز للوكيل أن يبيعه في غير ذلك المكان ، فان فعل وسلمه فالبيع باطل وهو بالتسليم ضامن ، فإن لم يكن في ذلك المكان غرض صحيح ، ولا معنى مستفاد نظر في صفة إذنه ، فإن كان قال : لا تبيعوا إلا في مكان كذا أو في سوق كذا لزم ، وكان بيع الوكيل في غير ذلك المكان باطلا لصريح النهى عنه . وإن قال : بعه في سوق كذا أو في مكان كذا ، ولم يصرح بالنهي عما سواه ففي لزوم اشتراطه وجهان . ( أحدهما ) أنه شرط لازم لا يجوز للوكيل أن يبيعه في غيره ، لأنه أملك بأحوال إذنه . ( والوجه الثاني ) أنه شرط غير لازم لفساد الغرض المقصود به ، والأول أشبه والله تعالى أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإن وكله في البيع من رجل لم يجز أن يبيع من غيره ، لأنه قد يؤثر تمليكه دون غيره ، فلا يكون الاذن في البيع منه إذنا في البيع من غيره ، وان قال خذ مالي من فلان فمات لم يجز أن يأخذ من ورثته ، لأنه قد لا يرضى أن يكون ماله عنده ، ويرضى أن يكون عند ورثته ، فلا يكون الاذن في الاخذ منه إذنا في الاخذ من ورثته ، وإن قال : خذ مالي على فلان فمات ، جاز أن يأخذ من ورثته ، لأنه قصد أخذ ماله ، وذلك يتناول الاخذ منه ، ومن ورثته ، وان وكل العدل في بيع الرهن فأتلفه رجل ، فأخذت منه القيمة لم يجز له بيع القيمة ، لان الاذن لم يتناول بيع القيمة .