ثم ساق ابن القيم نماذج من أحكام الرسول صلى الله عليه وسلم توافق معنى
هذا الحديث في المعاملات : ولا نأخذ به في الجنايات .
قال البيهقي : وأصح إسناد روى في هذا الباب رواية أبى العميس عن
عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن الأشعث بن قيس عن أبيه عن جده ، ورواه
أيضا الدارقطني من طريق القاسم بن عبد الرحمن ، قال الحافظ ابن حجر : ورجاله
ثقات إلا أن عبد الرحمن اختلف في سماعه من أبيه .
ورواية التراد رواها أيضا مالك بلاغا والترمذي وابن ماجة بإسناد منقطع
ورواه أيضا الطبراني بلفظ " البيعان إذا اختلفا في البيع ترادا " قال الحافظ
ابن حجر : رواته ثقات لكن اختلف في عبد الرحمن بن صالح يعنى الراوي له
عن فضيل بن عياض عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود قال :
وما أظنه حفظه ، فقد جزم الشافعي أن طرق هذا الحديث عن ابن مسعود ليس
فيها شئ موصول . ورواه أيضا النسائي والبيهقي والحاكم من طريق عبد الرحمن
ابن قيس بالاسناد الذي رواه عنه أبو داود كما سلف ، وصححه من هذا الوجه
الحاكم ، وحسنه البيهقي ، ورواه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند من طريق
القاسم بن عبد الرحمن عن جده بلفظ : إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة ،
ولا بينة لأحدهما تحالفا " ورواه من هذا الوجه الطبراني والدارمي ، وقد انفرد
بقوله : والسلعة قائمة ، محمد بن أبي ليلى وهو ضعيف لسوء حفظه .
قال الخطابي : إن هذه اللفظة يعنى : والسلعة قائمة ، لا تصح من طريق
النقل مع احتمال أن يكون ذكرها من التغليب ، لان أكثر ما يعرض النزاع
حال قيام السلعة ، كقوله تعالى ( في حجوركم ) ولم يفرق أكثر الفقهاء بين القائم
والتالف انتهى .
قال ابن عبد البر إن هذا الحديث منقطع إلا أنه مشهور الأصل عند جماعة
تلقوه بالقبول ، وبنوا عليه كثيرا من فروعه ، وأعله ابن حزم بالانقطاع وتابعه
عبد الحق ، وأعله ابن القطان بالجهالة في عبد الرحمن وأبيه وجده .