الزوج في الصداق لان جنبته أقوى من جنبة الزوجة ، لان البضع بعد التحالف
على ملك الزوج فكان بالتقديم أولى ، وها هنا جنبة البائع أقوى لأن المبيع بعد
التحالف على ملك البائع فكان البائع بالتقديم أولى ، والذي قال في الدعوى
والبينات ليس بمذهب له ، وإنما حكى ما يفعله الحاكم باجتهاده لأنه موضع اجتهاد
فقال : إن حلف الحاكم البائع باجتهاده خير المشترى ، وإن حلف المشترى
خير البائع "
( الشرح ) حديث ابن عباس رضي الله عنهما رواه مسلم في صحيحه بلفظ " لو
يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى "
وفى رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين على المدعى عليه . هكذا روى
هذا الحديث البخاري ومسلم في صحيحيهما مرفوعا من رواية ابن عباس . وهكذا
ذكره أصحاب السنن وغيرهم قال الامام النووي رضي الله عنه في شرح مسلم :
قال القاضي عياض رضي الله عنه ، قال الأصيلي : لا يصح مرفوعا ، إنما هو
قول ابن عباس ، كذا رواه أيوب ونافع الجمحي عن ابن أبي مليكه عن ابن عباس
رضي الله عنهما ، قال القاضي قد رواه البخاري ومسلم من رواية ابن جريج مرفوعا
هذا كلام القاضي . قال النووي ( قلت ) وقد رواه أبو داود والترمذي بأسانيدهما
عن نافع بن عمر الجمحي عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس مرفوعا . قال الترمذي
حديث حسن صحيح .
وجاء في رواية البيهقي وغيره بإسناد حسن أو صحيح زيادة عن ابن عباس أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال " لو يعطى الناس بدعواهم لادعى قوم دماء قوم
وأموالهم ، ولكن البينة على المدعى ، واليمين على من أنكر " اه
أما حديث ابن مسعود رضي الله عنه فقد أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي
وابن ماجة بلفظ " إذا اختلف البيعان وليس بينهما بينة فالقول ما يقول صاحب
السلعة أو يترادان " وزاد ابن ماجة " والبيع قائم بعينه " وكذلك أحمد في رواية
" والسلعة كما هي " وللدارقطني عن أبي وائل عن عبد الله قال " إذا اختلف البيعان
والبيع مستهلك فالقول قول البائع " قال ابن تيمية الجد . ورفع الحديث إلى النبي
المجموع — صفحة 50
مساهمون: النووي
ص٥٠