رواه الشيخان . فلو كان لا ينفذ تصرفهن بغير اذن أزواجهن لما أمرهن النبي
صلى الله عليه وسلم بالصدقة ، ولا محالة أنه كان فيهن من لها زوج ومن لا زوج لها
ولو أنها حرة بالغه رشيدة فليس تمنع من مالها كما لو تزوجت
قال المصنف رحمه الله :
( فصل ) وان بلغ مصلحا للدين والمال فك عنه الحجر لقوله تعالى ( فان
آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ) وهل يفتقر فك الحجر إلى الحاكم .
فيه وجهان .
( أحدهما ) لا يفتقر إلى الحاكم ، لأنه حجر ثبت من غير حكم فزال من غير
حكم كالحجر على المجنون .
( والثاني ) أنه يفتقر إلى الحاكم لأنه يحتاج إلى نظر واختبار ، فافتقر إلى
الحاكم كفك الحجر عن السفيه
( الشرح ) الأحكام : وإذا بلغ مصلحا لماله ودينه فك عنه الحجر ، وهل
يفتقر فكه إلى الحاكم . فيه وجهان
( أحدهما ) لا يفتقر إلى الحاكم ، لأنه حجر لم يفتقر ثبوته إلى الحاكم
فلم يفتقر فكه إلى الحاكم كالحجر على المجنون ، وفيه احتراز من حجر السفيه .
( والثاني ) لا ينفك الا بحكم الحاكم ، لأنه يفتقر إلى نظر واجتهاد فافتقر
إلى الحاكم كالحجر على السفيه . هذا هو المشهور
وقال الصيمري : إن كان الناظر في ماله هو الأب أو الجد لم يفتقر إلى الحاكم
وإن كان الناظر فيه أمين الحاكم ( الحارس ) لم ينفك الا بالحاكم
وإن كان الناظر فيه هو الحاكم ففيه وجهان
( أحدهما ) لا يفتقر فكه إلى الحاكم ، كما لو كان الناظر فيه الأب والجد .
( والثاني ) يفتقر إلى الحاكم ، كما لو كان الناظر فيه أمين الحاكم
المجموع — صفحة 373
مساهمون: النووي
ص٣٧٣