( الشرح ) قوله " شقصا " الشقص الطائفة من الشئ ، والجمع أشقاص مثل
حمل وأحمال ، وهو مأخوذ من المشقص ، سهم فيه نصل عريض أو أن هذا
مأخوذ منه .
أما الأحكام فإنه إذا اشترى رجل شقصا من دار أو أرض فثبت فيه الشقصة
فأفلس المشترى وحجر عليه قبل أن يأخذ الشفيع ، فهل البائع أحق بالشقص أم
الشفيع ؟ فيه ثلاثة أوجه .
( أحدها ) أن الشفيع أحق ويكون الثمن بين الغرماء ، لان حق الشفيع أسبق
لان حقه يثبت بالبيع ، وحق البائع يثبت بالحجر ، فقدم السابق
( والثاني ) أن البائع أحق بالشقص لأنه إذا رجع في الشقص زال الضرر عنه
وعن الشفيع ، لان عاد كما كان قبل البيع ، ولم يتجدد شركة غيره
قال الشيخ أبو حامد : وهذا مدخول ، لان من باع شقصا وثبتت فيه الشفعة
ثم استقاله البائع فأقاله قبل أن يأخذ الشفيع ، فإن البائع عاد للشفيع شريكا كما
كان ، ومع دلك له الاخذ بالشفعة
( والثالث ) أن الشفيع أولى بالشقص ، ويؤخذ منه الثمن ويسلم إلى البائع
دون سائر الغرماء ، لان في ذلك جمعا بين الحقين ، وإزالة للضرر عنهما
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) وإن كان المبيع صيدا والبائع محرم ، لم يرجع فيه ، لأنه تمليك صيد
فلم يجز مع الاحرام كشراء الصيد
( الشرح ) الأحكام : إذا باع صيدا ثم أحرم وأفلس المشترى لم يكن للبائع
أن يرجع في الصيد كما لا يجوز أن يبتاعه ، وقد مضى لسلفنا النووي رضي الله عنه
ذلك في الصيد فليراجع .
قال المصنف رحمه الله :
( فصل ) وان وجد عين ماله ودينه مؤجل ، وقلنا إن الدين المؤجل لا يحل
وديون الغرماء حالة ، فالمنصوص أنه يباع المبيع في الديون الحالة لأنها حقوق