لأنفسهم بأيمانهم . وأما الوكيل فإنما حلف لان اليمين متعلقة بالعقد ، فلما كان
هو العاقد توجهت اليمين عليه .
وإن ادعى المفلس على غيره بد ؟ ن أو عين ولا بينة له ، فالقول قول المدعى
عليه مع يمينه ، فإن حلف فلا كلام ، وان نكل المدعى عليه عن اليمين ردت
على المفلس ، فان حلف ثبت المال ، وقسم على الغرماء ، وان لم يحلف المفلس ،
فهل يحلف الغرماء ؟
قال ابن الصباغ : هما على قولين كاليمين مع الشاهد ، وإن حلفوا فان المال الذي
ثبت بأيمانهم يقسم بينهم على قدر ديونهم
( فرع )
إذا كان على رجل دين مؤجل فليس لغرمائه أن يسألوا الحاكم أن يحجر
عليه لهذه الديون ، وإن كان ماله أولا من ديونهم ، لأنه لا حق لهم قبل
حلول الأجل .
وإن كان عليه دين حال ودين مؤجل ، فرفع أصحاب الديون الحالة أمره إلى
الحاكم ، فنظر إلى ما عليه من الديون ، والى ما معه من المال ، فوجد ماله لا في
بالديون الحالة ، فحجر عليه بناء على مسألتهم ، فهل تحل عليه الديون
المؤجلة ؟ فيه قولان
( أحدهما ) تحل ، وبه قال مالك ، لان ما يتعلق بالمال بالحجر ، أسقط الحجر
الآجل كالموت ، يحل الدين الآجل
( الثاني ) لا يحل ، وهو اختيار المزني ، وهو الأصح ، لأنه دين مؤجل على
حي ، فلم يحل قبل حلول أجله ، كما لو لم يحجر عليه ، ويفارق الميت ، لان ذمته
انعدمت بموته ، وهذا له ذمة صحيحة .
المجموع — صفحة 289
مساهمون: النووي
ص٢٨٩