وتسعين فقد زاده خيرا ، فلم يكن له خيار ، كما لو اشتراه على أنه معيب فبان
صحيحا ، أو أمي فبان صانعا ، أو كاتبا ، أو وكل في شراء معين بمائة فاشتراه
بتسعين . وأما البائع فلا خيار له ، لأنه باعه برأس ماله وحصته من الربح وقد
حصل له ذلك .
وإذا اشترى سلعة وأراد بيعها فحط له بائعها من ثمنها
بعد لزوم العقد أخبر
بثمنها قبل أن يحط البائع منها . قال الشافعية وأصحاب أحمد وأبي حنيفة : له أن
يخبر بالثمن الأول لا غير ، ولان ذلك هبة من أحدهما للآخر لا يكون عوضا
وقال أبو حنيفة : يلحق بالعقد ويخبر به في المرابحة
أما إذا كان هذا الحط في مدة الخيار وقبل لزوم العقد وجب الاخبار به في
المرابحة باتفاق . وفى تغيير السلعة بنقص ، كأن تتغير بتلف بعضها أو بولادة أو
عيب أو أخذ البائع بعضها كالصوف واللبن الموجود ونحو ذلك فإنه يخبر بالحال
على وجهه ، وإن أخذ أرش العيب أو الجناية أخبر بذلك على وجهه .
وقال أبو الخطاب من الحنابلة يحط أرش العيب من الثمن ويخبر بالباقي ،
لان أرش العيب عوض ما فات به ، فكان ثمن الموجود هو ما بقي ، وفى أرش
الجناية وأرش العيب ، قال الشافعي يحطهما من الثمن ويقول تقوم على بكذا ،
لأنه صادق فيما أخبر به ، فأشبه ما لو أخبر بالحال على وجهه
فأما ان جنى المبيع ففداه المشترى لم يلحق ذلك بالثمن ولم يخبر به في المرابحة
لان هذا الأرش لم يزد به المبيع قيمة ، فأشبه الدواء المزيل لمرضه الحادث عند
المشترى ، وإنما هو مزيل لنقصه بالجناية ، والعيب الحاصل بتعلقها برقبته فأشبه
الدواء كما قلنا .
وأما ال ؟ ؟ ير بالزيادة فكالزيادة في نمائها وسمنها أو تعلم صنعة أو ولادة أو ثمرة
مجتناة ، أو كسب عمل يدوي ، فهذا إن أراد أن يبيعها مرابحة أخبر بالثمن من
غير زيادة لأنه القدر الذي اشتراها به .
وان أخذ النماء المنفصل كالولد أو الثمرة المجتناة أو استخدم الأمة أو وطئ
الثيب أخبر برأس المال ولم يلزمه تبيين الحال لان ذلك بمثابة الخدمة . وروى