وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً وَوَطِئَهَا ثُمَّ مَلَّكَهَا لِوَلَدِهِ .
فَهَلْ يَجُوزُ لِوَلَدِهِ وَطْؤُهَا ؟
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ اللَّه ، لَا يَجُوزُ لِلِابْنِ أَنْ يَطَأَهَا بَعْدَ وَطْءِ أَبِيهِ وَالْحَالُ هَذِهِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ .
وَمَنْ اسْتَحَلَّ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ وَفِي السُّنَنِ { عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : رَأَيْت خَالِي أَبَا بُرْدَةَ وَمَعَهُ رَايَتُهُ فَقُلْت : إلَى أَيْنَ ؟ فَقَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ وَأُخَمِّسَ مَالَهُ } وَلَا نِزَاعَ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ وَطْئِهَا بِالنِّكَاحِ وَبَيْنَ وَطْئِهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ مِنْ مُدَّةٍ سَنَةً وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَطَلَّقَهَا قَبْلَ الْإِصَابَةِ : فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ بِالْأُمِّ بَعْدَ طَلَاقِ الْبِنْتِ ؟
فَأَجَابَ :
لَا يَجُوزُ تَزْوِيجُ أُمِّ امْرَأَتِهِ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 77
مساهمون: ابن تيمية
ص٧٧