يَدْخُلْ فِي ذَلِكَ نَفَقَةُ الْحَمْلِ ؛ لِأَنَّهَا تَجِبُ بَعْدَ زَوَالِ النِّكَاحِ وَهِيَ وَاجِبَةٌ لِلْحَمْلِ فِي أَظْهَرْ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ : كَأُجْرَةِ الرَّضَاعِ .
وَفِي الْآخَرِ هِيَ لِلزَّوْجَةِ مِنْ أَجْلِ الْحَمْلِ فَتَكُونُ مِنْ جِنْسِ نَفَقَةِ الزَّوْجَاتِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا مِنْ جِنْسِ نَفَقَةِ الْأَقَارِبِ كَأُجْرَةِ الرَّضَاعِ .
اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِبْرَاءُ بِمُقْتَضَى أَنَّهُ لَا تَبْقَى بَيْنَهُمَا مُطَالَبَةٌ بَعْدَ النِّكَاحِ أَبَداً فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ وَمَقْصُودُهُمَا الْمُبَارَأَةَ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى لِلْآخِرَةِ مُطَالَبَةٌ بِوَجْهِ : فَهَذَا يَدْخُلُ فِيهِ الْإِبْرَاءُ مِنْ نَفَقَةِ الْحَمْلِ .
آخِرُ الْمُجَلَّدِ الثَّانِي وَالثَّلَاثِينَ
مجموعة الفتاوى — صفحة 362
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٦٢