تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الْيَهُودُ تَنْهَى عَنْ ذَلِكَ وَتَقُولُ : إذَا أَتَى الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فِي قُبُلِهَا مِنْ دُبُرِهَا جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ . " وَالْحَرْثُ " مَوْضِعُ الْوَلَدِ ؛ وَهُوَ الْقُبُلُ . فَرَخَّصَ اللَّهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَطَأَ الْمَرْأَةَ فِي قُبُلِهَا مِنْ أَيِّ الْجِهَاتِ شَاءَ . وَكَانَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ يَقُولُ : كَذَبَ الْعَبْدُ عَلَى أَبِي . وَهَذَا مِمَّا يُقَوِّي غَلَطَ نَافِعٍ عَلَى ابْنِ عُمَرَ ؛ فَإِنَّ الْكَذِبَ كَانُوا يُطْلِقُونَهُ بِإِزَاءِ الْخَطَأِ ؛ كَقَوْلِ عبادة : كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ . لَمَّا قَالَ : الْوِتْرُ وَاجِبٌ . وَكَقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ : كَذَبَ نَوْفٌ : لَمَّا قَالَ لِمَا صَاحَبَ الْخَضِرَ لَيْسَ مُوسَى بَنِي إسْرَائِيلَ . وَمِن النَّاسِ مَنْ يَقُولُ : ابْنُ عُمَرَ هُوَ الَّذِي غَلِطَ فِي فَهْمِ الْآيَةِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَيُّ ذَلِكَ كَانَ ؛ لَكِنْ نُقِلَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ . أَوَ يَفْعَلُ هَذَا مُسْلِمٌ لَكِنْ بِكُلِّ حَالٍ مَعْنَى الْآيَةِ هُوَ مَا فَسَّرَهَا بِهِ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ وَسَبَبُ النُّزُولِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ رَجُلٍ يَنْكِحُ زَوْجَتَهُ فِي دُبُرِهَا . أَحَلَالٌ هُوَ أَمْ حَرَامٌ ؟ فَأَجَابَ : " وَطْءُ الْمَرْأَةِ فِي دُبُرِهَا " حَرَامٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَهُوَ قَوْلُ جَمَاهِيرِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ ؛ بَلْ هُوَ اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرَى وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { إنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِن الحَقِّ لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي