فَأَجَابَ : لَيْسَ لَهَا أَنْ تَمْتَنِعَ مِنْ تَسْلِيمِ نَفْسِهَا وَالْحَالُ هَذِهِ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ وَلَا لِخَالَتِهَا وَلَا غَيْرِ خَالَتِهَا أَنْ يَمْنَعَهَا ؛ بَلْ تُعَزَّرُ الْخَالَةُ عَلَى مَنْعِهَا مِنْ فِعْلِ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا وَتُجْبَرُ الْمَرْأَةِ عَلَى تَسْلِيمِ نَفْسِهَا لِلزَّوْجِ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثاً وَلَهَا كِتَابٌ إلَى مُدَّةٍ وَهُوَ مُعْسِرٌ ؟
فَأَجَابَ :
إذَا كَانَ مُعْسِراً لَمْ يَجُزْ مُطَالَبَتُهَا لَهُ حَتَّى يُوسِرَ وَإِذَا شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ سُمِعَتْ ؛ بَلْ الْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ إذَا لَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ وَفِي ظَاهِرِ الْحَالِ أَنَّهُ حُرٌّ فَأَقَامَتْ فِي صُحْبَتِهِ إحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا وَلَمْ يَرُدَّهَا وَطَالَبَتْهُ بِحُقُوقِهَا فَقَالَ : أَنَا مَمْلُوكٌ يَجِبُ الْحَجْرُ عَلَيَّ : فَهَلْ يَلْزَمُهُ الْقِيَامُ بِحَقِّ الزَّوْجَةِ عَلَى حُكْمِ الشَّرْعِ الشَّرِيفِ فِي الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ ؟
مجموعة الفتاوى — صفحة 204
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٠٤