تَكُنْ الصَّحَابَةُ تَفْعَلُهَا وَهِيَ مُبَاحَةٌ ؛ ثُمَّ مِن العُلَمَاءِ أَصْحَابَ أَحْمَد وَغَيْرِهِ مَنْ كَرِهَهَا .
وَمِنْهُمْ مَنْ رَخَّصَ فِيهَا ؛ بَلْ يَسْتَحِبُّهَا .
وَأَمَّا الْإِجَابَةُ إلَيْهَا ؛ فَإِنَّ كُلَّ مَنْ فَعَلَهَا آثِمٌ .
وَمِنْهُمْ مَنْ اسْتَحَبَّهَا .
وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَسْتَحِبَّهَا .
وَمِنْهُمْ مَنْ كَرِهَ الْإِجَابَةَ إلَيْهَا أَيْضاً .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ أَكَلَ مَعَ مَغْفُورٍ غُفِرَ لَهُ " : هَلْ صَحَّ ذَلِكَ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، لَمْ يَنْقُلْ هَذَا أَحَدٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْيَقَظَةِ ؛ وَإِنَّمَا ذَكَرُوا أَنَّهُ رُئِيَ فِي الْمَنَامِ يَقُولُ ذَلِكَ ؛ وَلَيْسَ هَذَا عَلَى الْإِطْلَاقِ صَحِيحٌ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
عَنْ مَعْنَى قَوْلِهِ : " مَنْ أَتَى إلَى طَعَامٍ لَمْ يُدْعَ إلَيْهِ فَقَدْ دَخَلَ سَارِقاً وَخَرَجَ مُغِيراً "
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، مَعْنَاهُ الَّذِي يَدْخُلُ إلَى دَعْوَةٍ بِغَيْرِ إذْنِ أَهْلِهَا ؛ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ مُخْتَفِياً كَالسَّارِقِ وَيَأْكُلُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِمْ فَيَسْتَحْيُونَ مِنْ نَهْيِهِ : فَيَخْرُجُ كَالْمُغِيرِ الَّذِي يَأْخُذُ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْقَهْرِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 207
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٠٧