تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
كَفَّرُوا مُبْتَدِعِينَ الْكُفْرَ كَمَا قَالَ تَعَالَى : { إنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً } { أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقّاً وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً } . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : عَنْ الْإِمَاءِ الْكِتَابِيَّاتِ : مَا الدَّلِيلُ عَلَى وَطْئِهِنَّ بِمِلْكِ الْيَمِينِ مِن الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ وَالِاعْتِبَارِ ؟ وَعَلَى تَحْرِيمِ الْإِمَاءِ الْمَجُوسِيَّاتِ ؟ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ ؟ فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَطْءُ " الْإِمَاءِ الْكِتَابِيَّاتِ " بِمِلْكِ الْيَمِينِ أَقْوَى مِنْ وَطْئِهِنَّ بِمِلْكِ النِّكَاحِ عِنْدَ عَوَامِّ أَهْلِ الْعِلْمِ مِن الأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ ؛ وَلَمْ يُذْكَرْ عَنْ أَحَدٍ مِن السَّلَفِ تَحْرِيمُ ذَلِكَ كَمَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ الْمَنْعُ مِنْ نِكَاحِ الْكِتَابِيَّاتِ ؛ وَإِنْ كَانَ ابْنُ الْمُنْذِرِ قَدْ قَالَ : لَمْ يَصِحَّ عَنْ أَحَدٍ مِن الأَوَائِل أَنَّهُ حَرَّمَ نِكَاحَهُنَّ . وَلَكِنَّ التَّحْرِيمَ هُوَ قَوْلُ الشِّيعَةِ ؛ وَلَكِنْ فِي كَرَاهَةِ نِكَاحِهِنَّ مَعَ عَدَمِ الْحَاجَةِ نِزَاعٌ وَالْكَرَاهَةُ مَعْرُوفَةٌ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَكَذَلِكَ كَرَاهَةُ وَطْءِ الْإِمَاءِ ؟ فِيهِ نِزَاعٌ . رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ : أَنَّهُ كَرِهَهُ . وَالْكَرَاهَةُ فِي ذَلِكَ مَبْنِيَّةٌ
مجموعة الفتاوى — صفحة 181 | ابن تيمية