تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
فَأَجَابَ : هَذَا فِيهِ رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَد " إحْدَاهُمَا " وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيِّ : أَنَّ الْوَلَاءَ يَخْتَصُّ بِالذُّكُورِ . " وَالثَّانِيَةُ " أَنَّ الْوَلَاءَ مُشْتَرِكٌ بَيْنَ الْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ رَجُلٍ لَهُ جَارِيَةٌ وَلَهُ وَلَدٌ : فَزَنَى بِالْجَارِيَةِ . وَهِيَ تَزْنِي مَعَ غَيْرِهِ فَجَاءَتْ بِوَلَدِ وَنَسَبَتْهُ إلَى وَلَدِهِ فَاسْتَلْحَقَهُ وَرَضِيَ السَّيِّدُ . فَهَلْ يَرِثُ إذَا مَاتَ مُسْتَلْحِقُهُ ؟ أَمْ لَا ؟ فَأَجَابَ : إنْ كَانَ الْوَلَدُ اسْتَلْحَقَهُ فِي حَيَاتِهِ وَقَالَ : هَذَا ابْنِي لَحِقَهُ النَّسَبُ وَكَانَ مِنْ أَوْلَادِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ يَعْرِفُ غَيْرَهُ . وَكَذَلِكَ إنْ عَلِمَ أَنَّ الْجَارِيَةَ كَانَتْ مِلْكاً لِلِابْنِ فَإِنَّ { الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ ؛ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ } . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَمَّنْ لَهُ وَالِدَةٌ ؛ وَلَهَا جَارِيَةٌ فَوَاقَعَهَا بِغَيْرِ إذْنِ وَالِدَتِهِ ؛ فَحَمَلَتْ مِنْهُ ؛ فَوَلَدَتْ غُلَاماً وَمَلَكَهُمَا وَيُرِيدُ أَنْ يَبِيعَ وَلَدَهُ مِن الزِّنَا ؟ فَأَجَابَ : هَذَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُعْتِقَهُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ ؛ بَلْ قَدْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ : هَلْ يُعْتِقُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ إعْتَاقٍ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ :