تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ رَجُلٍ تَحْتَ حِجْرٍ بِطَرِيقِ شَرْعِيٍّ وَأَنَّ الْوَصِيَّ تُوُفِّيَ إلَى رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَرَكَ وَلَدَهُ وَأَنَّ وَلَدَهُ قَدْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَا تَرَكَ وَالِدُهُ وَعَلَى مَا كَانَ وَالِدُهُ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ وَأَنَّ الْيَتِيمَ طَلَبَ الْحِسَابَ مِنْ وَلَدِ الْوَصِيِّ فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ وَأَنَّ وَلَدَهُ ادَّعَى أَنَّ وَالِدَهُ أُقْبِضَ بَعْضَ مَالِ مَحْجُورِهِ لِزَيْدِ وَهُوَ لَا يَسْتَحِقُّ إقْبَاضَ ذَلِكَ شَرْعاً وَأَنَّهُ بِإِشْهَادِ عَلَيْهِمَا ثُمَّ إنَّ ذَلِكَ الْقَابِضَ الَّذِي أَقْبَضَهُ الْوَصِيُّ ادَّعَى أَنَّهُ أَقَبَضَ ذَلِكَ الْمَالَ لِلْيَتِيمِ . فَهَلْ تَجُوزُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ عَلَى الْيَتِيمِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ مَا ذُكِرَ ؟ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى مَالِ الْوَصِيِّ بِمَا أَقْبَضَهُ مِنْ مَالِهِ لِمَنْ لَا يَسْتَحِقُّ إقْبَاضَهُ شَرْعاً ؟ وَهَلْ لِوَلَدِ الْوَصِيِّ الرُّجُوعُ عَمَّا أَقْبَضَهُ وَالِدُهُ بِغَيْرِ مُسْتَنَدٍ شَرْعِيٍّ ؟ وَمَا الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ ؟ فَأَجَابَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إذَا مَاتَ الْوَصِيُّ وَلَمْ يُعْرَفْ أَنَّ مَالَ الْيَتِيمِ قَدْ ذَهَبَ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ فَهُوَ بَاقٍ بِحُكْمِ يُوجِبُ إبْقَاءَهُ فِي تَرِكَةِ الْمَيِّتِ ؛ لَكِنْ هَلْ يَكُونُ دِيناً يُحَاصُّ الْغُرَمَاءَ ؟ أَوْ يَكُونُ أَمَانَةً يُؤْخَذُ مِنْ أَصْلِ الْمَالِ ؟ فِيهِ نِزَاعٌ . وَإِذَا ادَّعَى الْوَارِثُ رَدَّهُ إلَيْهِ لَمْ يَقْبَلْ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ . وَأَمَّا إذَا كَانَ الْوَصِيُّ قَدْ أَقْبَضَهُ لِغَيْرِهِ وَذَلِكَ الْغَيْرُ أَقْبَضَهُ لِلْيَتِيمِ فَإِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ وَكَانَ الْإِقْبَاضُ مِمَّا يُسَوِّغُ : فَقَدْ بَرِئَتْ ذِمَّةُ الْوَصِيِّ فِي ذَلِكَ : مِثْلَ أَنْ
مجموعة الفتاوى — صفحة 329 | ابن تيمية