وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
عَنْ أَيْتَامٍ تَحْتَ الْحِجْرِ ؛ وَلَهُمْ وَصِيٌّ وَكَفِيلٌ وَلِأُمِّهِمْ زَوْجٌ أَجْنَبِيٌّ : فَهَلْ لَهُ عَلَيْهِمْ حُكْمٌ ؟
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، لَيْسَ لِزَوْجِ الْأُمِّ عَلَيْهِمْ حُكْمٌ فِي أَبْدَانِهِمْ وَلَا أَمْوَالِهِمْ ؛ بَلْ الْأُمُّ الْمُزَوَّجَةُ بِالْأَجْنَبِيِّ لَا حَضَانَةَ لَهَا لِئَلَّا يَحْضُنَهُمْ الْأَجْنَبِيُّ فَإِنَّ الزَّوْجَةَ تَحْتَ أَمْرِ الزَّوْجِ فَأَسْقَطَ الشَّارِعُ حَضَانَتَهَا ؛ لِئَلَّا يَكُونُوا فِي حَضَانَةِ أَجْنَبِيٍّ ؛ وَإِنَّمَا الْحَضَانَةُ لِأُمِّ الْأُمِّ ؛ أَوْ لِغَيْرِهَا مِن الأَقَارِبِ .
وَأَمَّا الْمَالُ فَأَمْرُهُ إلَى الْوَصِيِّ .
وَالنِّكَاحُ لِلْعَصَبَةِ .
وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَأَوْصَى وَصِيَّةً بِحَضْرَتِهِ : أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ نِصْفُهَا لِلْحَرَمِ الشَّرِيفِ ؛ وَنِصْفُهَا لِمَمْلُوكِيِّ " سَنُقِرُّ " الْمَعْتُوقُ الْحُرُّ : وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ سِوَى ابْنِ أُسْتَاذِهِ ؛ وَأَنَّ الْوَصِيَّ قَالَ لِابْنِ أُسْتَاذِهِ : هَذَا مَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِينَ مَنْعُهُ ؛ فَخَلَّى كَلَامَ الْوَصِيِّ وَبَاعَهُ وَتَصَرَّفَ فِيهَا تَصَرُّفَ الْمَالِكِ : فَهَلْ يَصِحُّ بَيْعُهُ ؟
فَأَجَابَ :
إذَا كَانَتْ الْوَصِيَّةُ تَخْرُجُ مِن الثُّلُثِ وَجَبَ تَنْفِيذُهَا وَلَمْ يَكُنْ لِلْوَرَثَةِ إبْطَالُهَا فَإِنْ جَحَدُوهَا فَلَهُ تَحْلِيفُهُمْ وَمَتَى شَهِدَ لَهُ شَاهِدٌ بِقَبُولِ الْوَصِيِّ أَوْ غَيْرِهِ فَلَهُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ شَاهِدِهِ وَيَأْخُذَ حِصَّتَهُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 328
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٢٨