پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 254

پدیدآورندگان:

ص۲۵۴
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : عَمَّنْ أَوْقَفَ وَقْفاً عَلَى الْفُقَرَاءِ . وَهُوَ مِنْ كُرُومٍ يَحْصُلُ لِأَصْحَابِهَا ضَرَرٌ بِهِ . فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ وَيَقِفَ غَيْرَهُ ؟ وَهَلْ إذَا فَعَلَ يَكُونُ الِاثْنَانِ وَقْفاً ؟ فَأَجَابَ : إذَا كَانَ فِي ذَلِكَ ضَرَر كُلّ الْجِيرَانِ جَاز أَنَّ يُنَاقِلُ عَنْهُ مَا يَقُومُ مَقَامه وَيَعُودُ الْأَوَّل مَلِكاً وَالثَّانِي وَقْفاً كَمَا فَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مَسْجِد الْكُوفَة لِمَا جَعَلَ مَكَانُهُ مَسْجِداً صَارَ الْأَوَّل سُوقاً لِلتَّمَارِينِ . وَسُئِلَ : عَنْ حَوْضِ سَبِيلٍ وَعَلَيْهِ وَقْفُ إسْطَبْلٍ وَقَدْ بَاعَهُ النَّاظِرُ وَلَمْ يَشْتَرِ بِثَمَنِهِ شَيْئاً مِنْ مُدَّةِ سِتِّ سِنِينَ . فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ ؟ فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، أَمَّا بَيْعُهُ بِغَيْرِ اسْتِبْدَالٍ لِمَا يَقُومُ مَقَامَهُ فَلَا رَيْبَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ . وَأَمَّا إذَا بَاعَهُ لِتُعَطِّلْ نَفْعِهِ وَاشْتَرَى بِالثَّمَنِ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ فَهَذَا يَجُوزُ عَلَى الصَّحِيحِ فِي قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ وَإِنْ اسْتَبْدَلَ بِهِ خَيْراً مِنْهُ مَعَ وُجُودِ نَفْعِهِ فَفِيهِ نِزَاعٌ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .