تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
عَلَيْهِ ، وَمَا يَبْقَى لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ غَلَّةٌ مِثْلَ أَنْ كَانَ عَبْداً تَعَطَّلَ أَوْ بَهِيمَةٌ هَزَلَتْ فَالْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ بِالْخِيَارِ بَيْنَ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ هُوَ الْمَالِكُ وَبَيْنَ أَنْ يَبِيعَهُ وَيَصْرِفَ ثَمَنَهُ فِي مِثْلِهِ . وَإِنْ كَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَى الْمَسَاكِينِ فَالنَّفَقَةُ فِي بَيْتِ الْمَالِ لِأَنَّهُ لَا مَالِكَ لَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ كَالْمَسْجِدِ . . . وَإِنْ رَأَى الْإِمَامُ بَيْعَهُ وَصَرْفَ ثَمَنِهِ فِي مِثْلِهِ جَازَ وَإِذَا كَانَ الْوَقْفُ دَاراً فَخَرِبَتْ وَبَطَلَ الِانْتِفَاعُ بِهَا بِيعَتْ وَصُرِفَ ثَمَنُهَا إلَى شِرَاءِ دَارٍ وَيُجْعَلُ وَقْفاً مَكَانُهَا . وَكَذَلِكَ الْفَرَسُ الْحَبِيسُ إذَا هَرِمَ وَتَعَطَّلَ يُبَاعُ وَيُشْتَرَى بِثَمَنِهِ فَرَسٌ يَصْلُحُ لِمَا وُقِفَ لَهُ . قَالَ فِي رِوَايَةِ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ : إنْ أَمْكَنَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِثَمَنِهِ فَرَساً اشْتَرَى وَجُعِلَ حَبِيساً ؛ وَإِلَّا جَعَلَهُ فِي ثَمَنِ دَابَّةِ حَبِيسٍ وَكَذَلِكَ الْمَسْجِدُ إذَا خَرِبَ وَحَصَلَ بِمَوْضِعِ لَا يُصَلِّي فِيهِ جَازَ نَقْلُهُ إلَى مَوْضِعٍ عَامِرٍ وَجَازَ بَيْعُ عَرْصَتِهِ . نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَتَكُونُ الشَّهَادَةُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْإِمَامِ . قَالَ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي " كِتَابِ الْقَوْلَيْنِ " : وَقَدْ رَوَى عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ : أَنَّ الْمَسَاجِدَ لَا تُبَاعُ وَلَكِنْ تُنْقَلُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَبِالْأَوَّلِ أَقُولُ . يَعْنِي رِوَايَةَ عبد الله ؛ لِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى جَوَازِ بَيْعِ الْفَرَسِ الْحَبِيسِ . وَقَالَ أَحْمَد فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ ثَوَابٍ فِي عَبْدٍ لِرَجُلِ بِمَكَّةَ - يَعْنِي وَقْفاً - فَأَبَى الْعَبْدُ أَنْ يَعْمَلَ :