الْقَصْرَ وَاِتَّخَذَ مَسْجِداً عِنْدَ أَصْحَابِ التَّمْرِ .
قَالَ فَنُقِبَ بَيْتُ الْمَالِ فَأَخَذَ الرَّجُلُ الَّذِي نَقَبَهُ فَكَتَبَ إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَكَتَبَ عُمَرَ : أَنْ لَا تَقْطَعْ الرَّجُلَ وَانْقُلْ الْمَسْجِدَ وَاجْعَلْ بَيْتَ الْمَالِ فِي قِبْلَتِهِ فَإِنَّهُ لَنْ يَزَالَ فِي الْمَسْجِدِ مُصَلٍّ .
فَنَقَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ فَخَطَّ لَهُ هَذِهِ الْخُطَّةَ .
قَالَ صَالِحٌ .
قَالَ أَبِي : يُقَالُ : إنَّ بَيْتَ الْمَالِ نُقِبَ مِنْ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَحَوَّلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْمَسْجِدَ .
فَمَوْضِعُ التَّمَارِينِ الْيَوْمَ فِي مَوْضِعِ الْمَسْجِدِ الْعَتِيقِ .
قَالَ : وَسَأَلْت أَبِي عَنْ رَجُلٍ بَنَى مَسْجِداً ؛ ثُمَّ أَرَادَ تَحْوِيلَهُ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ ؟ قَالَ : إنْ كَانَ الَّذِي بَنَى الْمَسْجِدَ يُرِيدُ أَنْ يُحَوِّلَهُ خَوْفاً مِنْ لُصُوصٍ أَوْ يَكُونُ مَوْضِعُهُ مَوْضِعَ قَذَرٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُحَوِّلَهُ .
يُقَالُ : إنَّ بَيْتَ الْمَالِ نُقِبَ وَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ فَحَوَّلَ ابْنُ مَسْعُودٍ الْمَسْجِدَ .
ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا أَبُو يَحْيَى ثَنَا أَبُو طَالِبٍ : سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَلْ يُحَوَّلُ الْمَسْجِدُ ؟ قَالَ : إذَا كَانَ ضَيِّقاً لَا يَسْمَعُ أَهْلُهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُجْعَلَ إلَى مَوْضِعٍ أَوْسَعَ مِنْهُ .
ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ : سَأَلْت أَبِي عَنْ مَسْجِدٍ خَرِبَ : تَرَى أَنْ تُبَاعَ أَرْضُهُ وَتُنْفَقَ عَلَى مَسْجِدٍ آخَرَ أَحْدَثُوهُ ؟ قَالَ : إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ جِيرَانٌ وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَعْمُرُهُ فَلَا أَرَى بِهِ بَأْساً أَنْ يُبَاعَ وَيُنْفَقَ عَلَى الْآخَرِ .
ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ سَمِعْت أَحْمَدَ سُئِلَ عَنْ مَسْجِدٍ فِيهِ خَشَبَتَانِ لَهُمَا قِيمَةٌ
مجموعة الفتاوى — صفحة 216
مساهمون: ابن تيمية
ص٢١٦